المشهد اليمني – علماء فلسطين يصفعون الحوثيين: نصرة غزة لا تمنح صاحبها حصانةً ولا صكًّا لظلم أبناء اليمن واستباحة دمائهم وحرماتهم
دعت هيئة علماء فلسطين مليشيات الحوثي التابعة لإيران التي وصفتها بـ “جماعة أنصار الله” وسائر أطراف الصراع في اليمن إلى الوقف الفوري لكل الأعمال التي تلحق الأذى بالمدنيين، محذرة من استباحة الدماء والحرمات تحت أي مبرر سياسي أو عسكري.
وقالت الهيئة، في بيان صدر الجمعة 18 سبتمبر/أيلول 2026، إنها تتابع «ببالغ الألم والخجل» تجدد الاقتتال والقصف في اليمن، وما رافقه من سقوط مدنيين ونزوح أسر، مشيرة إلى أن العمليات العسكرية التي بدأتها جماعة أنصار الله طالت مدنيين ومناطق مأهولة في بلد أنهكته سنوات الحرب.
وأكدت أن دماء اليمنيين وأعراضهم وأموالهم وحرماتهم مصونة، وأن الاعتداء على المدنيين وقتل الأبرياء وترويع النساء والأطفال «محرّم تحريماً قاطعاً» أياً كانت الجهة التي تقف وراءه وأياً كانت الذريعة المستخدمة لتبريره.
وفي موقف لافت، شددت الهيئة على أن تأييد بعض أبناء الأمة لأي عمل مشروع يستهدف إسرائيل دعماً لغزة وفلسطين لا يمنح منفذه أو مؤيده «حصانة شرعية» تبرر ظلم اليمنيين أو استباحة دمائهم وحرماتهم.
وقالت إن «الشرع الذي يوجب مقاومة المحتل الصهيوني هو ذاته الذي يحرّم دم المسلم»، معتبرة أن العدل المطلوب لأهالي غزة هو نفسه الذي يجب صونه لأهالي اليمن، وأن نصرة فلسطين لا يمكن أن تكون عبر ظلم الشعب اليمني.
ودعت الهيئة مليشيات الحوثي و”جميع أطراف الصراع” إلى تجنيب المساجد والبيوت والمخيمات والمرافق المدنية العمليات العسكرية، والعمل على حقن الدماء وإطفاء نار الفتنة.
كما طالبت علماء اليمن ووجهاءه وقواه الفاعلة، إلى جانب علماء الأمة ومؤسساتها، بـ«قول كلمة الحق بلا تحيز» وبذل الجهود من أجل وقف الاقتتال وحماية المدنيين.
وأكدت هيئة علماء فلسطين أن معيارها في التعامل مع هذه التطورات هو «شرع الله وعدله»، مشددة على أن الدم الحرام لا يتجزأ، وأن المظلوم يجب نصرته أياً كان، فيما ينبغي منع الظالم من ظلمه أياً كان.
وختمت الهيئة بيانها بالتأكيد على أن قضية فلسطين «أرفع من أن تُتخذ غطاءً لأي تجاوز» على دماء المسلمين وحرماتهم، داعية الله إلى حفظ اليمن وأهله وحقن دمائهم ورفع الفتن والعدوان عنهم، وكتابة الأمن والعدل والوحدة والسلام لهم.
وصدر البيان في 7 ربيع الآخر 1448هـ، الموافق 18 سبتمبر/أيلول 2026.