المشهد اليمني – “فلسطين ليست غطاءً للظلم”.. بيان حاسم من علماء فلسطين يفجر مفاجأة بوجه الحوثيين بشأن اليمن
في موقف ديني وسياسي لافت يحمل دلالات هامة في توقيته، حسمت هيئة علماء فلسطين الجدل القائم بشأن اتخاذ القضايا العادلة ذريعة للصراعات الداخلية، مؤكدة في بيان شديد اللهجة أن نصرة قطاع غزة ومواجهة الكيان الإسرائيلي لا تمنح أي طرف سياسي أو عسكري حصانة شرعية أو “صكاً مفتوحاً” لتبرير الاعتداء على الشعب اليمني أو استباحة دمائه وممتلكاته.
وتطرق بيان الهيئة، الذي تابعه “المشهد اليمني”، إلى التطورات الميدانية الأخيرة وتجدد موجات الاقتتال والقصف التي أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين ونزوح أسر جديدة. وأشارت الهيئة بوضوح إلى أن العمليات العسكرية الأخيرة لجامعة الجماعة رافقتها انتهاكات واعتداءات طالت مناطق مأهولة بالسكان، مما يستوجب الوقوف بحزم ضد هذه الممارسات.
وشددت الهيئة على مبدأ إسلامي أصيل، مؤكدة أن دماء اليمنيين وأعراضهم وأموالهم وحرماتهم مصونة شرعاً، وأن قتل الأبرياء وترويع النساء والأطفال في المخيمات والبيوت محرم تحريماً قاطعاً تحت أي شعار أو ذريعة عسكرية. وأضافت: “إن الشرع الذي يوجب مقاومة الاحتلال في فلسطين هو ذاته الذي يحرم دم المسلم في اليمن، فالعدل الذي نطلبه لأهلنا في غزة هو ذاته الذي يجب أن نصونه للشعب اليمني الشقيق، ولن تكون فلسطين يوماً غطاءً للظلم”.
واختتمت هيئة علماء فلسطين بيانها بالدعوة الفورية لوقف الكف عن استهداف الأعيان المدنية والمساجد، مناشدة علماء اليمن ووجهاء القبائل ومؤسسات الأمة الإسلامية بالتدخل العاجل لحقن الدماء ورأب الصدع، مؤكدة أن “الدم الحرام لا يتجزأ، وقضية فلسطين أرفع من أن تُتخذ سواتراً للتجاوزات”.