المشهد اليمني – صدمة في الشارع العربي.. مؤرخ سعودي يشكك في مقولة “اليمن مقبرة الغزاة” ويهاجم مروجيها!

أثار أكاديمي ومؤرخ سعودي بارز موجة واسعة من الجدل والنقاشات الساخنة في أوساط المتابعين والمهتمين بال شأن السياسي والتاريخي، عقب تشكيكه الصريح في صحة المقولة الشهيرة «اليمن مقبرة الغزاة»، وتساؤله عن المصدر الأول لروّاج هذه العبارة التي تحوّلت -على حد وصفه- إلى ما يشبه الاعتقاد الراسخ لدى القطاع الأوسع من الجمهور.

وأوضح المؤرخ والأكاديمي السعودي، عضو مجلس الشورى السابق، الدكتور محمد بن عبدالله آل زلفة، في تدوينة نشرها عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»، استغرابه الشديد من تداول العبارة قائلاً: «أنا ما أدري من الكذاب الأول الذي قال اليمن مقبرة الغزاة وصدقها الجهلة بتاريخ اليمن»، مشدداً في الوقت ذاته على أن قراءة التاريخ اليمني تتطلب بالضرورة الاستناد إلى الواقع المثبت، والصراعات الداخلية المتلاحقة، والتدخلات الخارجية المتعددة التي شهدتها المنطقة عبر مختلف العصور والعهود.

وأشار آل زلفة إلى أن اليمن، بحسب قرائته للتحولات التاريخية، ظل عبر العقود ساحة مفتوحة لتجاذبات إقليمية وتدخلات خارجية متعاقبة؛ بدءاً من المحطات التاريخية القديمة مثل التدخل الحبشي، مروراً بالحقبة الناصرية في ستينيات القرن الماضي، وصولاً إلى الواقع المعاصر الناجم عن النفوذ الإيراني وهيمنة جماعة الحوثيين.

ولم يخفِ الأكاديمي السعودي انتقاداته الحادة للتنظيم الحوثي، محملاً الجماعة والنفوذ الإيراني المسؤولية المباشرة عن الأزمات المتراكمة ومعاناة المواطنين اليمنيّين في الوقت الراهن، وهو موقف ينطلق من رؤيته البحثية الشاملة حول استقرار جنوب الجزيرة العربية وعلاقته بالمنظومة الأمنية الإقليمية.

وتفتتح هذه التصريحات زاوية جديدة لنقاش متجدد حول التوصيف التاريخي والسياسي لليمن؛ إذ يرى فريق من المتابعين أن المقولة تعبر عن نمط مقاومة متكرر عبر التاريخ، بينما يعتبرها آخرون مجرد شعار تعبوي يغفل التعقيدات السياسية والتدخلات الخارجية التي شكلت ملامح المشهد اليمني.


قراءة الخبر كامل من المصدر