المشهد اليمني – عاجل: بريطانيا تعلن رسميا تقديم طائرات من سلاح الجو البريطاني في إطار دعم الحكومة اليمنية

أعلنت بريطانيا تقديم دعم عسكري دفاعي إضافي إلى المملكة العربية السعودية، لمساندة العمل الدفاعي الذي تقوم به السعودية دعما للحكومة اليمنية الشرعية.

ويأتي هذا الدعم البريطاني، على وقع تجدد هجمات مليشيات الحوثي التابعة لإيران على المملكة وتصاعد التوترات والعنف في المنطقة.

وقالت وزارة الدفاع البريطانية إن لندن وافقت، بناءً على طلب من الحكومة السعودية، على توفير طائرة «فوياجر» التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني لتنفيذ مهام التزود بالوقود جواً، دعماً للجهود الدفاعية السعودية ومساندة الحكومة اليمنية الشرعية.

وأكدت الحكومة البريطانية إدانتها «بشكل قاطع» للهجمات التي تشنها مليشيات الحوثي على السعودية، مشددة على أن المملكة العربية السعودية والجمهورية اليمنية تملكان الحق في الدفاع عن نفسيهما.

وأوضحت لندن أن الخطوة الجديدة تأتي امتداداً لمساهمتها العسكرية القائمة في دعم الدفاع الجوي السعودي، والتي تشمل نشر معدات للدفاع الجوي وأفراد من القوات البريطانية للمساعدة في حماية المملكة من هجمات الصواريخ والطائرات المسيّرة.

تحذير بريطاني من كلفة التصعيد

ولم تحصر الحكومة البريطانية دوافع تحركها في الجانب العسكري، إذ حذرت من أن تصاعد التوترات في منطقة الخليج قد ينعكس بصورة مباشرة على المملكة المتحدة، من خلال ارتفاع الأسعار، واضطراب إمدادات الطاقة، وزيادة التكاليف التي تتحملها الشركات البريطانية.

وقالت لندن إن مليشيات الحوثي تمثل «تهديداً خطيراً لاستقرار المنطقة» في الشرق الأوسط، معتبرة أن من «المصلحة الوطنية البريطانية، اقتصادياً وأمنياً» ألا ينجح هذا التهديد.

وأضافت أن السعودية واليمن شريكان راسخان للمملكة المتحدة، ولهما دور حيوي في استقرار المنطقة، مشيرة إلى أن حماية الاستقرار الإقليمي وتأمين إمدادات التجارة والطاقة الحيوية، إلى جانب الدفع نحو تسوية دبلوماسية للصراع في اليمن، تمثل مصالح تسعى بريطانيا إلى حمايتها.

دعم دفاعي وليس لضرب الحوثيين

ويأتي الدعم البريطاني في إطار مهمة دفاعية، إذ أكدت تقارير بريطانية أن طائرة «فوياجر» ستستخدم للتزود بالوقود جواً لمساندة الطائرات السعودية التي تنفذ مهام اعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة الحوثية، وليس لدعم عمليات هجومية ضد مواقع الحوثيين. ومن المتوقع أن تبدأ المهمة خلال أيام، على أن تكون محدودة زمنياً وتستمر في مرحلتها الأولى لأسابيع.

وقال رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام إن قرار الاستجابة للطلب السعودي جاء «لتأمين مصالح بريطانيا والمنطقة الأوسع»، مشيراً إلى أن السعودية تعرضت لهجمات وتواجه احتمال حدوث مزيد من الاضطرابات، وأن الحفاظ على استمرار طرق التجارة والطاقة يمثل سبباً للتحرك البريطاني.

ويضاف هذا الدعم إلى منظومة «سكاي سابر» للدفاع الجوي البريطانية الموجودة بالفعل في السعودية، وإلى العناصر البريطانية التي تعمل على مساعدة المملكة في التصدي للهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة.

التصعيد الحوثي يدفع لندن للتحرك

ويأتي الإعلان البريطاني بالتزامن مع تصعيد عسكري حوثي ضد السعودية، تضمن هجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة استهدفت العاصمة الرياض ومواقع ومنشآت حيوية على ساحل البحر الأحمر.

وكانت قوات التحالف قد أعلنت اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته مليشيات الحوثي باتجاه الرياض، في وقت تواصلت فيه التحذيرات الإقليمية والدولية من تداعيات الهجمات على أمن المنطقة واستقرار أسواق الطاقة وطرق التجارة.

وكانت بريطانيا قد أدانت في وقت سابق استئناف الحوثيين للقتال في اليمن وهجماتهم على السعودية، بما في ذلك استهداف البنية التحتية المدنية وقطاع الطاقة، مؤكدة وقوفها إلى جانب السعودية والحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، ومشددة على أن الحوثيين يتحملون مسؤولية الأزمة والتصعيد.

وفي موقف دولي متزامن، أدانت دول مجموعة السبع الهجمات الحوثية المتواصلة داخل اليمن وضد السعودية، محذرة من تأثيرها على الاستقرار الإقليمي وأمن الطاقة العالمي وحرية الملاحة والتجارة في البحر الأحمر وباب المندب، ودعت الحوثيين إلى وقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار السياسي.


قراءة الخبر كامل من المصدر