المشهد اليمني – عاجل: بيان عسكري جديد وغير مسبوق للمتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية
حمّلت القوات المسلحة اليمنية مليشيات الحوثي التابعة لإيران مسؤولية سلامة الأسرى والمحتجزين لديها، مؤكدة أن الجماعة ملزمة قانونيًا وأخلاقيًا بحمايتهم وتوفير مواقع احتجاز آمنة بعيدًا عن مناطق العمليات العسكرية.
وقال الناطق الرسمي للقوات المسلحة اليمنية العقيد الركن ماجد النزيلي، في بيان، طالعه “المشهد اليمني” إن ما تداولته مليشيات الحوثي بشأن مقتل عدد من أسرى القوات المسلحة داخل أحد مواقع الاحتجاز التابعة لها في مديرية الحزم بمحافظة الجوف “عارٍ عن الصحة ومضلل”.
وأكد النزيلي أن محاولة الحوثيين تحميل القوات المسلحة اليمنية مسؤولية مقتل الأسرى تمثل، بحسب البيان، “تزييفًا للحقائق ومحاولة للتنصل من مسؤولياتها” تجاه المحتجزين الموجودين تحت سيطرتها.
وأوضح أن القوات المسلحة اليمنية لم تنفذ أي عملية استهداف داخل مدينة الحزم بمحافظة الجوف، مشيرًا إلى أن المواقع العسكرية في المدينة تخضع لسيطرة مليشيات الحوثي، التي تقع عليها مسؤولية الإفصاح عن مواقع احتجاز الأسرى وإبلاغ اللجنة الدولية للصليب الأحمر بها، بما يضمن إدراجها ضمن الأماكن المحمية وفق القانون الدولي الإنساني.
وشدد الناطق باسم القوات المسلحة على أن الجيش اليمني لا يستهدف الأعيان المدنية أو المواقع المحمية بموجب القوانين الدولية، وأن عملياته العسكرية تُنفذ وفق قواعد قانون النزاعات المسلحة.
واتهم البيان مليشيات الحوثي باتباع ما وصفه بـ”نهج تضليل الرأي العام” عبر محاولة تحميل القوات المسلحة مسؤولية سلامة الأسرى، بهدف التغطية على ممارساتها تجاه المحتجزين، إضافة إلى حرف الأنظار عن قضايا أخرى، بينها استهداف سوق في محافظة لحج، وصفه البيان بأنه من الأعيان المدنية المحمية بموجب القانون الدولي الإنساني.
وأكدت القوات المسلحة اليمنية استمرار التزامها بالمعايير القانونية خلال عملياتها العسكرية في مختلف الجبهات، مشيدة بتضحيات منتسبيها، ومؤكدة أن محاولات تغيير الحقائق لن تحول دون كشف ملابسات ما جرى.
وتأتي البيان في وقت تشهد فيه جبهات غرب وجنوب غرب تعز والمناطق المتاخمة لمحافظة لحج تصعيدًا ميدانيًا متواصلًا بين القوات المسلحة اليمنية ومليشيات الحوثي، مع امتداد المواجهات إلى مناطق قريبة من باب المندب، بالتزامن مع عمليات عسكرية وغارات وضربات بطائرات مسيرة في عدد من الجبهات.
وتتركز المعارك خلال الفترة الأخيرة في محاور الوازعية والكدحة وجبل حبشي ومقبنة غرب تعز، إضافة إلى جبهات كهبوب والصبيحة قرب باب المندب، حيث أعلنت القوات المسلحة اليمنية تحقيق تقدم ميداني واستعادة مواقع، فيما تواصل مليشيات الحوثي محاولات الضغط على خطوط التماس وتعزيز مواقعها في تلك المناطق.