المشهد اليمني – انقسام داخل القيادة العسكرية الأمريكية بشأن ضرب الحوثيين وترامب يبحث خيارات التدخل في اليمن
كشفت شبكة NBC News الأمريكية، نقلا عن مسؤولين أمريكيين، عن وجود انقسام داخل القيادة العسكرية الأمريكية بشأن ما إذا كان ينبغي للرئيس دونالد ترامب إصدار أوامر بتنفيذ عمل عسكري ضد مليشيا الحوثي في اليمن، في ظل مطالب سعودية متكررة بتوسيع الدعم الأمريكي لمواجهة هجمات المليشيا.
وبحسب الشبكة، يدفع بعض القادة داخل وزارة الدفاع وإدارة ترامب نحو تجنب فتح جبهة عسكرية جديدة في المنطقة، وسط مخاوف من استنزاف مخزونات الأسلحة الدفاعية بعيدة المدى، إضافة إلى عدم تعرض السفن الأمريكية لهجمات حوثية. في المقابل، يؤيد قادة آخرون تنفيذ ضربات ضد الحوثيين لمساعدة السعودية في مواجهة الهجمات التي تتعرض لها.
وأفادت NBC News بأن ترامب كان قد أصدر أوامر بشن غارات على الحوثيين الأحد، قبل أن يتم إبلاغ الجيش بإلغاء الأمر بعد فترة وجيزة، فيما قال مسؤول أمريكي إن الرئيس لم يستبعد خيار العمل العسكري مستقبلا. كما قدم البنتاغون للرئيس منذ الخميس عدة خيارات لتقويض القدرات العسكرية للحوثيين، مع تأكيد مسؤول عسكري امتلاك القوات الأمريكية أصولا كافية في المنطقة للتحرك إذا صدرت الأوامر.
وحذر قائد عسكري أمريكي رفيع المستوى في المنطقة من أن أي تحرك ضد الحوثيين قد يزيد المخاطر على القوات الأمريكية ومهامها المرتبطة بالحرب مع إيران، بما في ذلك العمليات البحرية في مضيق هرمز، فيما أبلغ القيادة الأمريكية بأن القوات قادرة على تنفيذ المهام المرتبطة بإيران وشن ضربات ضد الحوثيين مع الحد من بعض المخاطر.
وأشارت الشبكة إلى أن واشنطن تقدم للسعودية دعما استخباراتيا ومساعدة في التخطيط، إلى جانب مستشارين عسكريين ودعم لوجستي، بينما تطالب الرياض بمشاركة أمريكية أوسع تشمل المساعدة في تنفيذ ضربات ضد الحوثيين.
وفي السياق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن الولايات المتحدة ستفي بالتزاماتها تجاه السعودية، مؤكدا أن واشنطن «ستقف دائما إلى جانب السعودية وتدعمها» إذا اقتضت الضرورة، مشيرا إلى أن بلاده تبحث سبل التعامل مع التصعيد، ومحذرا من تداعياته المحتملة على البحر الأحمر والاقتصاد السعودي.