المشهد اليمني – دبور السماء.. ماهي أسرار الطائرة المسيرة السعودية التي أرعبت الحوثيين في صنعاء؟

تواصل القوات المسلحة اليمنية استهداف مواقع لمليشيا الحوثي في العاصمة صنعاء بطائرات مسيرة انتحارية سعودية الصنع من طراز «SKYWASP»، المعروفة باسم «دبور السماء»، في استخدام يسلط الضوء على منظومة مسيرة هجومية بعيدة المدى، وفق تقارير ومعلومات متطابقة.

وبحسب التقارير، استُخدمت هذه المسيرات للمرة الأولى من قبل القوات الحكومية اليمنية في ضربات استهدفت أنظمة دفاع جوي ومخازن أسلحة ومواقع للصواريخ والطائرات المسيّرة في الجبال المحيطة بالعاصمة الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي.

وكان ناشطون تداولوا مقاطع مصورة قالوا إنها تظهر طائرات مسيرة تحلق على ارتفاع منخفض في أجواء صنعاء، فيما أفادت المعلومات بأن تحليقها يتركز بشكل رئيسي فوق حي الجراف شرقي العاصمة، حيث يتمركز عدد من قيادات الحوثيين، إضافة إلى حي الحصبة الذي شهد إطلاقًا مكثفًا من دفاعات المليشيا.

وأشارت مصادر متطابقة إلى أن دفاعات مليشيا الحوثي لم تتمكن من إسقاط الطائرة المسيرة، فيما قيل إنها ظهرت سابقًا ضمن منظومات الطائرات المسيّرة التي عرضتها القوات المسلحة اليمنية تحت اسمي «عيبان» و«نقم».

وتُصنف «سكاي واسب» ضمن منظومات الطائرات المسيرة الهجومية أحادية الاتجاه بعيدة المدى (LROWA)، وتنتجها شركة «SR2Vector»، وهي مشروع مشترك سعودي أمريكي، وفق المعلومات المتاحة عن المنظومة.

وتشير البيانات المنشورة والتقديرات المتداولة إلى أن مدى المسيرة يصل إلى نحو 1500 كيلومتر، فيما تُقدّر تكلفة الوحدة بنحو 35 ألف دولار، وسرعتها بين 150 و200 كيلومتر في الساعة، مع رأس حربي يقدّر وزنه بين 30 و50 كيلوجرامًا، بينما لا تزال بعض مواصفات الوزن والأداء تقديرية وغير منشورة بصورة كاملة من الشركة المصنعة.

وتعتمد المسيرة على تصميم بجناح دلتا ومروحة دافعة في الجزء الخلفي، مع توجه واضح نحو خفض تكلفة التصنيع وإتاحة إنتاجها بأعداد كبيرة، بدل التركيز على السرعة العالية أو التخفي المتقدم.

وبحسب المعلومات المتاحة، تعتمد «سكاي واسب» على نقاط طريق مبرمجة مسبقًا، إلى جانب الملاحة بالقصور الذاتي ونظام تحديد المواقع العالمي (GNSS)، مع خصائص لمقاومة التشويش، فيما لا تتوافر معلومات مؤكدة منشورة حول امتلاكها نظام توجيه طرفي حي يسمح بتغيير مسارها خلال المرحلة النهائية.

ويمنح هذا النمط من التوجيه المسيرة قدرة على تنفيذ مسارات طويلة مع تقليل اعتمادها على الاتصالات المستمرة، وهو ما قد يكون ذا أهمية في بيئات تشهد تشويشًا إلكترونيًا أو اضطرابًا في شبكات الاتصال والملاحة.

وتبرز أهمية المنظومة، وفق التصور المعلن عنها، في الجمع بين المدى البعيد والتكلفة المنخفضة نسبيًا، بما يتيح استخدامها بأعداد كبيرة لاستنزاف الدفاعات الجوية، خصوصًا إذا اضطر الطرف المدافع إلى استخدام وسائل اعتراض مرتفعة التكلفة ضد أهداف أقل تكلفة.

كما تشير بعض المعلومات المتداولة إلى إمكانية إلغاء المهمة واستعادة الطائرة قبل مرحلة الغوص النهائية، ما يجعلها مختلفة جزئيًا عن الذخائر الانتحارية التقليدية التي تُفقد بمجرد إطلاقها.

ويأتي ظهور هذه المنظومة في وقت تشهد فيه جبهات عدة في اليمن تصعيدًا عسكريًا متزامنًا، خصوصًا في تعز والساحل الغربي وباب المندب، مع تكثيف مليشيا الحوثي هجماتها بالطائرات المسيّرة والصواريخ ومحاولات الضغط على مواقع القوات الحكومية.

وفي تعز، تواصلت المواجهات في الوازعية وجبل حبشي والكدحة ومناطق أخرى، فيما شهدت جبهات الساحل الغربي وباب المندب تحركات عسكرية وهجمات متبادلة، بالتزامن مع تقارير عن تعزيز الحوثيين قدراتهم الصاروخية والطائرات المسيّرة في مناطق خاضعة لسيطرتهم.


قراءة الخبر كامل من المصدر