أخبار وتقارير – نقابة المعلمين اليمنيين ترفع مذكرة بالمطالب الحقوقية والتربوية العاجلة إلى رئاسة مجلس القيادة الرئاسي
سلّم وفد من نقابة المعلمين اليمنيين، الثلاثاء، مذكرة رسمية إلى رئاسة مجلس القيادة الرئاسي، تضمنت جملة من المطالب الحقوقية والتربوية العاجلة، إلى جانب رؤية النقابة بشأن أوضاع المعلمين والقطاع التربوي، وذلك خلال لقاء عُقد في مكتب رئاسة الجمهورية بمدينة عدن.
والتقى وفد النقابة خلال الزيارة الأستاذ إقبال بهادر، نائب مدير مكتب رئاسة الجمهورية، حيث سلّمه المذكرة الموجهة إلى الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، وأعضاء المجلس، تمهيداً لرفعها والبت في ما تضمنته من مطالب وتوصيات.
وأكد وفد النقابة خلال اللقاء أن قطاع التعليم لم يعد يحتمل مزيداً من التأجيل أو المعالجات الجزئية، مشدداً على أن إنقاذ العملية التعليمية والحفاظ على استمراريتها واستقرارها يتطلبان قراراً وطنياً واضحاً يضع المعلم والتعليم في مقدمة أولويات الدولة والحكومة، باعتبارهما أساس بناء الإنسان وحماية المجتمع وصون الهوية الوطنية.
وأوضح الوفد أن المطالب التي ترفعها النقابة لا تندرج في إطار المطالب الفئوية المجردة، وإنما تأتي في ظل واقع صعب يعيشه المعلمون والتربويون في مختلف المحافظات، وبعد سنوات من الصبر والعطاء وتحمل المسؤولية في ظروف استثنائية، واصل خلالها الكادر التعليمي أداء رسالته رغم الحرب والنزوح وتدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، وأسهم في استمرار العملية التعليمية خلال أصعب المراحل التي مر بها اليمن.
وأشار إلى أن المعلمين والتربويين كانوا وما زالوا في مقدمة الصفوف دفاعاً عن الوطن والجمهورية والهوية الوطنية، وقدّموا في سبيل ذلك شهداء وجرحى ومعتقلين ومختطفين، فيما تعرض عدد كبير منهم، إلى جانب المؤسسات التعليمية، لانتهاكات جسيمة على يد مليشيات الحوثي، التي استهدفت المدرسة والمعلم ومؤسسات التعليم ضمن استهدافها لمؤسسات الدولة والهوية الوطنية.
وترى النقابة أن ما قدمه المعلمون من تضحيات، وما تحملوه من أعباء طوال سنوات الأزمة، يحمّل الدولة مسؤولية مضاعفة تجاههم، مؤكدة أن إنصاف المعلم وحماية حقوقه يمثلان واجباً وطنياً وأساساً لاستمرار التعليم واستقرار المجتمع.
وبحسب البلاغ، تم خلال اللقاء التوافق على الرفع المباشر بالمذكرة والمطالب والتوصيات إلى رئيس مجلس القيادة الرئاسي، للبت فيها والتوجيه باتخاذ الإجراءات التنفيذية اللازمة، بما يسهم في معالجة أوضاع المعلمين وتعزيز استقرار العملية التعليمية.
وضم وفد نقابة المعلمين اليمنيين كلاً من فؤاد سالم باربود، عضو الهيئة الإدارية العليا للنقابة، وعبدالعزيز سلطان، نقيب المعلمين بمحافظة تعز، وصالح قاسم، نقيب المعلمين بمحافظة عدن، وطارق سرور، نقيب المعلمين بمحافظة الحديدة، ومنصور ناصر مشدف، نقيب المعلمين بمحافظة أبين، وسهام محمد بن بريك، وشيماء شكيب باشراحيل، من نقابة المعلمين بمحافظة عدن.
أبرز المطالب
وتضمنت المذكرة المرفوعة حزمة من المطالب الحقوقية والتربوية العاجلة، في مقدمتها انتظام صرف مرتبات المعلمين والتربويين وفي مواعيدها، وصرف التسويات الوظيفية والعلاوات السنوية والترقيات المتوقفة، وإعادة النظر في هيكل الأجور والمرتبات بما يتناسب مع الظروف الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة.
كما طالبت النقابة بمعالجة أوضاع المعلمين والتربويين النازحين والمعلمين المتعاقدين، وضمان حقوقهم الوظيفية والمالية، إلى جانب وضع برنامج حكومي واضح ومحدد لمعالجة ملف التعليم، واعتباره أولوية وطنية شاملة.
ودعت النقابة كذلك إلى تعزيز حماية المعلمين والمؤسسات التعليمية، وتهيئة بيئة تعليمية آمنة ومستقرة، وتمكين الكادر التربوي من أداء رسالته بعيداً عن الصراعات والتجاذبات، مؤكدة أن استقرار المدرسة يبدأ من استقرار المعلم، وأن أي مشروع جاد لبناء الدولة لا يمكن أن ينجح دون بناء تعليم قوي وكادر تربوي يحظى بالاحترام والرعاية والإنصاف.
وأكدت نقابة المعلمين اليمنيين أن الزيارة والمذكرة تأتيان ضمن سلسلة من الجهود والتحركات النقابية التي تنفذها النقابة وأعضاؤها في مختلف المحافظات، دفاعاً عن حقوق المعلمين ومتابعة قضاياهم، وحرصاً على استمرار العملية التعليمية وعدم انهيارها.
وشددت النقابة على أنها ستواصل متابعة المطالب مع الجهات المعنية، والعمل على تحويلها إلى قرارات وإجراءات عملية وملموسة، مجددة التزامها بمواصلة أداء مسؤوليتها المهنية والوطنية والوقوف إلى جانب المعلم والتربوي، وفاءً لتضحيات من فقدوا حياتهم أو أصيبوا أو تعرضوا للاعتقال والاختطاف من أبناء القطاع التعليمي.
واختتمت النقابة بلاغها بالتأكيد على تقديرها لكل معلم وتربوي واصل أداء رسالته في الميدان رغم الظروف القاسية، انطلاقاً من إيمانها بأن التعليم حصن الوطن، وأن المعلم ركيزة أساسية في حماية حاضره وبناء مستقبله والحفاظ على هويته الوطنية.
صادر عن: نقابة المعلمين اليمنيين – الهيئة الإدارية العليا