المشهد اليمني – أسباب تعقد الخيارات العسكرية الامريكية ضد الحوثيين… ما هي؟
أكدت قراءة تحليلية صادرة عن مؤسسة “ديفنس برايورتيز” البحثية أن التراجع عن شن حملة عسكرية واسعة ضد المليشيا الحوثية في اليمن يُمثل خياراً مبرراً إستراتيجياً بالنسبة للإدارة الأمريكية، رغم استمرار سيطرة الجماعة على مناطق حيوية وشريط ساحلي يمتد إلى جزيرة بريم وميناء المخا.
وأوضح التقرير التحليلي أن واشنطن تواجه ضغوطاً متزايدة جراء الاستنزاف الحاد في المخزون الإستراتيجي للأسلحة والذخائر، حيث تُشير التقديرات إلى استهلاك نحو 80% من صواريخ “ثاد” الاعتراضية، بالتوازي مع تراجع إمدادات منظومات “باتريوت” والذخائر الموجهة عالية الدقة. وأشار الباحث إلى أن العمليات العسكرية السابقة خلال عام 2025 كبّدت الخزانة الأمريكية أكثر من مليار دولار واستهدفت أكثر من ألف هدف ميداني دون أن تؤدي إلى كبح الهجمات الحوثية على خطوط الملاحة.
ولفت التحليل إلى أن المشكلة الجوهرية التي تحول دون تحقيق نتائج ملموسة تكمن في غياب قوة يمنية برية موحدة وقادرة على استثمار الضغط الجوي وتحويل الضربات إلى مكاسب ميدانية، ما يجعل أي حملة جوية جديدة مجرد استنزاف إضافي للموارد الأمريكية دون إحداث تغيير حقيقي في معادلة السيطرة على الأرض.