المشهد اليمني – مليشيا الحوثي تعيد طفلًا إلى أسرته جنّدته للقتال بعد تهديد والده المشرف المسؤول عن اختطافه
اضطرت مليشيا الحوثي على إعادة طفل يبلغ من العمر 13 عاماً إلى أسرته في مديرية الشرية بمحافظة البيضاء، وسط اليمن، بعد ساعات من اختطافه على يد مشرف تابع للجماعة، في واقعة كان الهدف منها تجنيده وإرساله إلى جبهات القتال.
وفي مقطع فيديو نشره والد الطفل، سليم السرحاني، عقب عودته، قال إن نجله “سعيد”، أُعيد بسبب صغر سنه وليس نتيجة المناشدات التي نشرها، وسط أنباء عن تعرضه لضغوط من الحوثيين لنشر الفيديو.
وكان السرحاني، نشر مناشدات عبر مواقع التواصل الاجتماعي طالب فيها بإعادة نجله، متهاً مشرفاً حوثياً يدعى أحمد علي العنسي بالوقوف وراء اختفاء نجله سعيد والوقوف وراء عمليات استقطاب وتجنيد أطفال دون علم ذويهم، مؤكداً أنه اقتاده من دون علم الأسرة، قبل أن ينقطع الاتصال به.
وقال السرحاني إن المشرف الحوثي يتلقى، مبلغ 20 ألف ريال يمني عن كل طفل يجري تجنيده، ما يعادل 40 دولاراً. [الدولار=530 ريالا في مناطق الحوثي]
ووثقت الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية دولية، بينها هيومن رايتس ووتش، عمليات تجنيد الحوثيين للأطفال خلال سنوات الحرب في اليمن، وزج بعضهم في جبهات القتال، في انتهاك للقانون الدولي الذي يحظر تجنيد الأطفال دون سن الثامنة عشرة.
من جانبها، قالت رئيس مؤسسة “دفاع” للحوق والحريات، هدى الصراري، إن مليشيا الحوثي حوّلت آلاف الأطفال إلى وقود للحرب عبر استغلال الفقر والحاجة الاقتصادية للأسر، وممارسة الضغوط والترغيب لإلحاق الأطفال بالدورات والمعسكرات التي تُستخدم للتعبئة العقائدية والعسكرية قبل إرسالهم إلى الجبهات.
وأوضحت الصراري أن بعض التصريحات واللقاءات المتداولة لقيادات وشخصيات محسوبة على مليشيا الحوثي التي تتضمن تبريراً أو تشجيعاً لإشراك الأطفال في مشروعها القتالي، تكشف أن “تجنيد الأطفال ليس مجرد تجاوزات فردية، بل جزء من ثقافة تحشيد ممنهجة تستهدف عقول الأطفال وتدفع بهم إلى ساحات الموت بدلاً من المدارس”.
وحمّلت الصراري، مليشيا الحوثي المسؤولية الكاملة عن حياة الأطفال وما يتعرضون له من قتل وإصابات وإعاقات وحرمان من طفولتهم ومستقبلهم.