المشهد اليمني – تحذير رسمي لـ«أنقذوا الأطفال» بعد إخفاقات خطيرة في مكتب اليمن عرّضت موظفين للخطر
أصدرت لجنة المؤسسات الخيرية في إنجلترا وويلز تحذيراً رسمياً لمنظمة أنقذوا الأطفال الدولية ، بعد تحقيق استمر عامين وانتهى إلى وجود إخفاقات خطيرة في الحوكمة والإدارة والإشراف والامتثال للسياسات داخل مكتب المنظمة في اليمن، قالت اللجنة إنها عرّضت موظفين لخطر جسيم، في ظل وجود مخاوف أمنية حقيقية وعدم التعامل بالشكل الكافي مع حوادث سوء السلوك والشكاوى وتقارير المبلغين عن المخالفات.
وجاء التحذير عقب وفاة مدير الأمن والسلامة في المنظمة باليمن، هشام الحكيمي، في أكتوبر/تشرين الأول 2023،.
وأشارت رسالة التحذير إلى وجود انتهاكات جوهرية للسياسة وانعدام للمساءلة داخل المكتب خلال تلك الفترة، فيما خلص تحقيق داخلي أجرته المنظمة عام 2024 عقب وفاة الحكيمي إلى وجود ثقافة عمل سلبية تركت موظفين محبطين ومهمشين .
وأقرت أنقذوا الأطفال الدولية بوجود أوجه قصور خطيرة في الحوكمة والإدارة والإشراف والامتثال للسياسات والإجراءات، وقدمت اعتذاراً لموظفيها، مؤكدة أنها أخفقت في تقدير المخاطر التي واجهوها بصورة صحيحة مع تدهور الوضع الأمني في اليمن. وقالت المنظمة إنها أجرت منذ عام 2024 تغييرات جوهرية تحت قيادة جديدة في اليمن، شملت تعزيز الرقابة ودعم الموظفين وإدارة مخاطر الاحتجاز والحوادث والأزمات، كما أعلنت إغلاق مكتبها في شمال اليمن لأسباب أمنية.
وأمرت لجنة المؤسسات الخيرية المنظمة بضمان توفير موارد كافية لحماية موظفيها وغيرهم من الأشخاص العاملين معها، فيما قال ستيفن روك، مساعد مدير قسم الامتثال للمخاطر العالية في اللجنة، إن العمل الإنساني في البيئات عالية المخاطر يتطلب إشرافاً كافياً من أمناء المؤسسات على عملياتها الخارجية، خصوصاً مع سرعة تغير الظروف الأمنية.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تصاعد الأزمة الإنسانية في اليمن، حيث تقدم أنقذوا الأطفال مساعدات تشمل الرعاية الطبية الطارئة والمأوى ومياه الشرب للأسر النازحة. وكان مكتب المنظمة في اليمن حذر الأسبوع الماضي من وضع إنساني كارثي نتيجة تصاعد الصراع وتدهور الخدمات الصحية وتفشي الأمراض، فيما أفادت المنظمة بمقتل أو جرح أكثر من ألف شخص ونزوح عشرات الآلاف جراء القتال خلال الأسابيع الأخيرة بين مليشيا الحوثي والقوات الحكومية المدعومة من السعودية.