المشهد اليمني – من جبهات القتال إلى مصير مجهول.. تفاصيل محيرة لاختفاء أب لـ9 أطفال في لحج وأسرته تطلق صرخة استغاثة

تتواصل مأساة أسرة المواطن ماهر أحمد حسن شقلبان، أحد أبناء مديرية الخوخة بمحافظة الحديدة، وسط حالة من القلق الشديد إزاء الغموض الذي يكتنف مصيره عقب انقطاع الاتصال به منذ منتصف شهر سبتمبر الجاري، وتحديدًا يوم الثلاثاء 15 سبتمبر، إثر انتقاله إلى منطقة خور عميرة بمحافظة لحج.

وفي تفاصيل الواقعةعن مصادر مقربة من العائلة، فإن شقلبان غادر مدينة الخوخة بسيارته الخاصة على وقع الانسحابات العسكرية التي شهدتها المنطقة في التاسع من سبتمبر، واستقر به المطاف لدى صيادين تربطه بهم معرفة سابقة في منطقة خور عميرة الساحلية. وقد حافظ على تواصل منتظم مع عائلته للاطمئنان عليهم حتى انقطع الاتصال فجأة وبشكل كامل.

تحركات الأسرة للبحث عنه قادتها إلى جمع شهادات من بعض الصيادين في المنطقة، الذين أفادوا بأن أفرادًا مجهولين أقدموا على اقتياده قسراً إلى موقع يُعرف محليًا بـ “مصنع الحديد”، بينما بقيت سيارته مركونة في خور عميرة كما هي دون أن يتمكن أحد من تحديد الجهة التي اقتادته أو معرفة الأسباب والدوافع خلف هذا الاحتجاز الغامض.

خلفية الراحل النضالية تزيد من تعقيد المشهد؛ إذ بدأ شقلبان حياته صيادًا قبل أن تدفعه الظروف للالتحاق بصفوف المقاومة عام 2017، هارباً من جيوب سجون ميليشيا الحوثي التي أمضى فيها عامًا كاملاً إثر محاولته الفاشلة للتوجه نحو عدن والانضمام للمقاومة. ولاحقًا، شارك بفاعلية في معارك تحرير مدينة المخا وصولاً إلى مدينة الصالح بالحديدة، وتولى مهام “ركن تسليح اللواء الثالث تهامة”، قبل أن تتوقف مخصصاته ومرتبه عام 2020، مما اضطره للعودة إلى مهنته الأولى في بيع الأسماك وبعض أعمال الوساطة العقارية لتأمين قوت أطفاله. كما سجل حضورًا ميدانيًا بارزًا في الدفاع عن مديريتي حيس والخوخة عقب انسحابات نوفمبر 2021، قبل أن يتفرغ كليًا لحياته المدنية مؤخرًا.

التداعيات النفسية والمعيشية للاختفاء ألقت بظلال كارثية على عائلته؛ فهو العائل لأسرة تتكون من تسع أطفال (سبع بنات وولدان)، أكبرهم طفلة لم تتجاوز الثانية عشرة من عمرها، بينما أصغرهم رضيع لم يتم عامه الأول بعد. وتحديدًا، تعاني طفلته البالغة من ست سنوات حالة حادة من الهلع واضطرابات النوم المزعجة منذ لحظة انقطاع أخباره.

وأمام هذا الوضع الإنساني المأساوي، تجدد الأسرة مناشدتها العاجلة للجهات الأمنية والعسكرية المختصة للتدخل الفوري، والتحقق من صحة المعلومات الواردة حول وجوده في موقع “مصنع الحديد”، وكشف ملابسات احتجازه، وتمكينه من التواصل مع أسرته لرفع المعاناة النفسية القاسية عن أطفاله.


قراءة الخبر كامل من المصدر