المشهد اليمني – الرئيس العليمي: سنوات التنازلات لم تحقق السلام ومليشيات الحوثي عادت إلى التصعيد
أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي أن الدولة قدمت خيار السلام خلال السنوات الماضية، لكنها تواجه تصعيداً جديداً من مليشيات الحوثي التابعة لإيران، مؤكداً أن الدولة ستتخذ الإجراءات اللازمة لحماية المدنيين والسلم الأهلي والمصالح العليا للبلاد.
وقال الرئيس العليمي في خطاب للشعب بمناسبة ذكرى ثورة 26 سبتمبر المجيدة، إن الدولة استنفدت كل السبل لتجنيب الشعب اليمني ويلات الكارثة التي صنعتها مليشيات الحوثي، مشيراً إلى أن اليمنيين تحملوا سنوات قاسية من انقطاع الرواتب وتدهور الخدمات وانهيار الاقتصاد وتشريد الأسر وفقد الأحبة.
وأوضح أن هذه المعاناة لم تكن نتيجة حصار كما روجت مليشيات الحوثي، وإنما كانت نتيجة مشروع انقلابي غاشم لم ير في الدولة إلا خصماً، وفي معاناة الناس وسيلة للبقاء والابتزاز، وجر اليمن إلى صراعات إقليمية هروباً من أولويات المواطنين واستحقاقات السلام والتنمية.
وأكد الرئيس العليمي أن الدولة، منذ تولي مجلس القيادة الرئاسي مسؤولية قيادة البلاد، جعلت مصلحة اليمنيين فوق كل اعتبار، ولم تغلق باباً للسلام ولم تتردد في دعم أي مبادرة صادقة تخفف معاناة الشعب.
وقال إن التجربة أثبتت أن تقديم التنازلات لمليشيات الحوثي لا يقود إلى السلام، بل يمنحها فرصة لإعادة تنظيم صفوفها والاستعداد لجولة جديدة من التصعيد، مشيراً إلى أن الدولة في كل مرة مدت يدها بالأمل، اختارت المليشيات طريق التصعيد وإعادة الوطن إلى دوامة الحرب.
واتهم الرئيس العليمي مليشيات الحوثي بالإمعان في تدمير النسيج الاجتماعي وتهميش القبائل اليمنية والإساءة إلى أعرافها وتقاليدها، وتعطيل فرص التعافي ووضع حد لمعاناة الشعب اليمني.
وأكد أن الدولة، انطلاقاً من مسؤوليتها الدستورية، ستواصل حماية المدنيين والسلم الأهلي والمصالح العليا للبلاد.