المشهد اليمني – الحكومة اليمنية توجه تحذيرًا لـ شركات الطيران الدولية من تطور خطير سببه الحوثيون وتدعو إلى التحرك قبل وقوع الكارثة… ماذا يجري؟
حذرت الحكومة اليمنية، المجتمع الدولي وسلطات الطيران المدني وشركات الطيران الدولية من التطور الخطير الذي كشف عنه الناطق الرسمي للقوات المسلحة، والمتمثل في استخدام مليشيا الحوثي أسلحة دفاع جوي إيرانية جرى تطويرها بتقنيات تتيح لها التحليق لفترات ممتدة والعمل بنظام التتبع الحراري، ومهاجمة مصادر الحرارة دون القدرة على التمييز بين الأهداف العسكرية والمدنية.
وقال وزير الاعلام، معمر الارياني، إن خطورة هذا التطور تكمن في استخدام المليشيا هذه الأسلحة من مناطق خاضعة لسيطرتها، بما في ذلك محافظة الحديدة، باتجاه مسارات جوية دولية، الأمر الذي يضع الطائرات المدنية والمسافرين، فضلاً عن طائرات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والإغاثية، أمام تهديد خطير يتجاوز حدود اليمن ويطال سلامة الملاحة الجوية الإقليمية والدولية.
وأشار الارياني إلى أن لدى المجتمع الدولي “سابقة مأساوية” لا ينبغي تجاهلها؛ ففي يناير 2020 أسقط الحرس الثوري الإيراني الرحلة الأوكرانية PS752 بصواريخ دفاع جوي بعد إقلاعها من طهران، ما أدى إلى مقتل جميع من كانوا على متنها وعددهم 176 شخصاً. واليوم، فإن نقل تقنيات وأسلحة إيرانية مضادة للطائرات إلى مليشيا الحوثي واستخدامها بالقرب من مسارات الطيران المدني يضع العالم أمام خطر يستوجب أعلى درجات اليقظة والمسؤولية.
ودعت الحكومة اليمنية منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO)، وسلطات سلامة الطيران، وشركات الطيران الدولية، إلى التعامل مع هذا التهديد بمنتهى الجدية، وإدراجه بصورة عاجلة ضمن تقييمات المخاطر للمسارات الجوية في المنطقة، واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة لحماية الطائرات والمسافرين.
وأكدت الحكومة على أن “انتظار وقوع كارثة جوية قبل التحرك ليس خياراً”، مشددة على أن “أمن البحر الأحمر والمنطقة لم يعد متعلقاً بسلامة السفن والممرات البحرية وحدها، بل بسلامة الطائرات والممرات الجوية التي تربط المنطقة بالعالم”.