المشهد اليمني – صدمة في ميناء عدن.. قفزة مفاجئة في جمارك بطاريات الليثيوم من 12 إلى 35 مليوناً وتجار يحذرون: المواطن هو من سيدفع الثمن
أثار قرار مفاجئ برفع الرسوم الجمركية على حاويات بطاريات الليثيوم في ميناء العاصمة المؤقتة عدن، استياءً واسعاً في أوساط تجار ومستوردي قطاع الطاقة الشمسية، وسط تحذيرات من انعكاسات مباشرة على المواطنين وأصحاب المشاريع.
وعبّر مستوردون، وفي مقدمتهم رجل الأعمال ماجد عبدالله النملة، عن صدمتهم من الارتفاع غير المسبوق في كلفة التخليص، مؤكدين أن الزيادة لن يتحملها التاجر وحده، بل ستنتقل إلى السوق كله.
وكشف النملة أن أحد التجار فوجئ عند وصول حاوية بطاريات ليثيوم إلى ميناء عدن بارتفاع مبلغ التخليص الجمركي من نحو 12 مليون ريال إلى قرابة 35 مليون ريال، بزيادة تتجاوز 23 مليون ريال للحاوية الواحدة، وبنسبة تقترب من 200%.
وقال النملة في تصريح خاص: “المشكلة ليست أن التاجر سيدفع أكثر فقط، بل إن أي زيادة بهذا الحجم ستدخل حتماً في تكلفة المنتج النهائي، ومن سيدفعها في الأخير هو المواطن وصاحب المشروع”.
الطاقة الشمسية لم تعد ترفاً
وأوضح النملة أن بطاريات الليثيوم ومنظومات الطاقة الشمسية لم تعد سلعاً كمالية أو ثانوية، بل تحولت إلى مصدر أساسي للكهرباء لآلاف المنازل والمحال التجارية والورش والمزارع والمصانع والمشاريع الصغيرة والمتوسطة في ظل أزمة الكهرباء المستمرة.
وأضاف أن أي ارتفاع كبير في تكلفتها سيجعل الحصول عليها أكثر صعوبة، ويرفع كلفة تشغيل المشاريع القائمة، وقد يدفع أصحاب المشاريع الجديدة إلى تأجيل التوسع أو تقليص حجم المنظومة، أو تحميل الزيادة على أسعار السلع والخدمات المقدمة للمواطن.
وتابع: “عندما ترتفع تكلفة البطارية والمنظومة، لا يتضرر المستورد وحده. صاحب البقالة والورشة والمطعم والمزرعة والمصنع سيدفع أكثر لتوفير الكهرباء، وهذه التكلفة ستنتقل بدورها إلى المواطن في أسعار السلع والخدمات”.
إرباك للسوق والمستوردون يطالبون بالوضوح
وأشار تجار الطاقة الشمسية إلى أن المستورد يحسب مسبقاً كلفة المصنع والشحن والتأمين والجمارك والنقل، وعلى أساسها يحدد سعر البيع ويتعاقد مع عملائه، وأن تغيير الكلفة بعد وصول البضاعة إلى الميناء يربك السوق بالكامل ويجعل من المستحيل إعداد ميزانية دقيقة لأي مشروع.
وأكد التجار أنهم لا يعترضون على دفع أي رسوم قانونية مستحقة، لكنهم يطالبون بأن تكون الرسوم واضحة ومعلنة ومستقرة مسبقاً، مع مراعاة البضائع التي تم التعاقد عليها وشحنها قبل صدور أي تعديلات جديدة.
وحذر النملة من أن استمرار هذه الزيادات المفاجئة سيؤدي إلى ارتفاع أسعار بطاريات الليثيوم ومنظومات الطاقة الشمسية، وزيادة الأعباء التشغيلية على الأنشطة التجارية والخدمية والإنتاجية، وتراجع قدرة المواطنين على اقتناء أنظمة بديلة للكهرباء.
وطالب التجار في ختام تصريحاتهم، الجهات المختصة في عدن وفي مقدمتها مصلحة الجمارك، بإصدار توضيح رسمي وعاجل حول آلية احتساب الرسوم الحالية، وحقيقة وجود تعديلات جديدة وتاريخ بدء تطبيقها، وكيفية التعامل مع البضائع المشحونة قبل أي تغيير.
واختتم النملة حديثه بالقول: “التاجر لا يطلب إعفاءه من التزاماته، بل يطلب أن يعرف التزاماته قبل أن يشتري ويشحن ويبيع، لأن أي مفاجأة في الميناء لا يتوقف أثرها عند التاجر، بل تصل فاتورتها في النهاية إلى المواطن والمشروع والسوق كله”.