إصابة الطيارَيْن.. أول بيان من مطار تبوك السعودي بشأن الهبوط الاضطراري لرحلة "فلاي دبي" المتجهة لـ"تل أبيب"
تتواصل التحقيقات لكشف ملابسات الحادث الذي تعرضت له طائرة تابعة لشركة فلاي دبي خلال رحلتها من دبي إلى مطار بن غوريون في تل أبيب، بعدما أكدت سلطات مطار الأمير سلطان بن عبدالعزيز الدولي في تبوك أن الرحلة طلبت الهبوط اضطراريًا عقب إرسال نداء استغاثة، وأن كابتن الطائرة والطيار المساعد أصيبا ونقلا إلى المستشفى.
وأوضح مطار الأمير سلطان بن عبدالعزيز الدولي أن مركز المراقبة الجوية تلقى عند الساعة 8:44 صباح الأربعاء 30 سبتمبر/أيلول 2026 بالتوقيت المحلي نداء استغاثة من الرحلة رقم FZ1073، طلب خلاله طاقم الطائرة تنفيذ هبوط اضطراري في مطار تبوك.
وعقب تلقي النداء، أعلن المطار حالة الطوارئ ورفع مستوى التأهب والاستعداد للتعامل مع الطائرة وتقديم المساعدة اللازمة لها عند وصولها.
وبعد نحو ساعة، هبطت الطائرة بسلام في المطار عند الساعة 9:45 صباحًا بالتوقيت المحلي، قبل أن يتبين وجود إصابة لدى كل من كابتن الطائرة والطيار المساعد، حيث جرى نقلهما إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.
وفي الوقت نفسه، قدمت الجهات المعنية الرعاية اللازمة للركاب داخل صالة المسافرين، بالتنسيق مع شركة فلاي دبي لتأمين طائرة بديلة لهم.
وأكد مطار الأمير سلطان بن عبدالعزيز الدولي التزامه بالأنظمة والتعليمات الصادرة عن الهيئة العامة للطيران المدني، إلى جانب المعاهدات والاتفاقيات الدولية ذات الصلة بسلامة الملاحة الجوية والركاب وأطقم الضيافة، مشيرًا إلى أن الجهات المختصة تواصل استكمال التحقيقات اللازمة للوقوف على ملابسات الواقعة.
ماذا حدث خلال الرحلة؟
جاء الهبوط الاضطراري بعد حادث وقع على متن الرحلة أثناء توجهها من مطار دبي الدولي إلى مطار بن غوريون الدولي.
وكانت شركة فلاي دبي قد أكدت في وقت سابق أن الرحلة FZ1073 شهدت “حادثة أثناء الرحلة”، من دون أن تحدد طبيعتها، مشيرة إلى أن الطائرة هبطت بسلام في مطار تبوك وأن جميع الركاب بخير.
وفي المقابل، قدمت إحدى الراكبات، ميريام شيرا أوهيون، رواية عن الحادث، قالت فيها إن مشاجرة وقعت بين الطيارين أثناء تحليق الطائرة فوق الأردن، وإن مساعد الطيار حاول طعن قائد الطائرة والسيطرة عليها.
وقالت أوهيون إن الطائرة كانت “خارجة عن السيطرة تقريبا”، مضيفة أن “مساعد الطيار حاول قتل الطيار وتنفيذ هجوم انتحاري بالطائرة”.
وبحسب روايتها، فقدت الطائرة ارتفاعها، قبل أن يتدخل عدد من الركاب للسيطرة على مساعد الطيار وشل حركته. وقالت إن تدخلهم حال دون وقوع كارثة، مضيفة أن طبيبًا كان بين الركاب قدم الإسعافات الأولية للمصابين.
وتتوافق هذه الرواية جزئيًا مع بيانات موقع فلايت رادار لتتبع حركة الطيران، التي أظهرت انخفاضًا حادًا في ارتفاع الطائرة خلال فترة قصيرة، إذ هبطت من قرابة 34 ألف قدم عند الساعة 5:21 بتوقيت غرينتش إلى أقل من 17 ألف قدم عند الساعة 5:22.
كما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن المشادة بين الطيارين تسببت في تفعيل إشارة الاستغاثة على متن الطائرة، وأن عددًا من الركاب تدخلوا للفصل بينهما، فيما نشرت صورًا لأحد الركاب وهو يرتدي قميصًا ملطخًا بالدماء.
وذكرت تلك الوسائل أيضًا أن طيارين آخرين كانا من بين ركاب الطائرة، وأنهما توليا قيادتها خلال الهبوط الاضطراري في السعودية.
وتجمعت عائلات في مطار بن غوريون لاستقبال أقاربها الذين كانوا على متن الرحلة، فيما أشارت تقارير إعلامية إسرائيلية إلى أن أحد الطيارين إماراتي والآخر عُماني.
لكن هذه التفاصيل المتعلقة بما جرى داخل الطائرة وهويات الطيارين لم تؤكدها الجهات الرسمية في البيانات الصادرة حتى الآن، كما لم يتسن التحقق بصورة مستقلة من جميع الروايات المتداولة.
وبينما أكدت السلطات السعودية إصابة قائد الطائرة ومساعده ونقلهما إلى المستشفى، لا تزال ملابسات الحادث الذي أدى إلى طلب الهبوط الاضطراري قيد التحقيق، في انتظار ما ستكشفه الجهات المختصة بشأن ما جرى على متن الرحلة FZ1073.