عاجل: ترامب يعلن رحيل آخر جندي أمريكي من العراق

طوت الولايات المتحدة صفحة مهمتها العسكرية في العراق، مع اكتمال خروج آخر القوات والمعدات الأمريكية من قاعدة أربيل الجوية، وإنهاء مهمة التحالف الدولي ضد تنظيم داعش في البلاد، وفق ما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والجيش الأمريكي اليوم الأربعاء.

وقال ترامب، في منشور عبر منصته «تروث سوشيال»، إن آخر القوات الأمريكية غادرت العراق، واعتبر أن الوجود العسكري الأمريكي في البلاد كان نتيجة «قرارات سيئة للغاية»، مضيفًا أن هذه المرحلة ستصبح قريبًا جزءًا من التاريخ.

ويأتي الانسحاب في إطار انتقال العلاقة الأمنية بين بغداد وواشنطن من المهمة العسكرية للتحالف الدولي إلى تعاون دفاعي ثنائي، بعد اتفاق البلدين في 2024 على إنهاء مهمة التحالف في العراق بحلول نهاية عام 2026.

نهاية مهمة التحالف

وأكدت القيادة المركزية الأمريكية اكتمال الانسحاب المنظم للقوات والمعدات من قاعدة أربيل، وإنهاء مهمة عملية «العزم الصلب» في العراق.

وبموجب الترتيبات الجديدة، تواصل قوة المهام المشتركة لعملية «العزم الصلب» عملها من الأردن، فيما تستمر العمليات الأمريكية ضد تنظيم داعش في سوريا بالتعاون مع شركاء التحالف والحكومة السورية.

ولا يعني إنهاء المهمة العسكرية في العراق انتهاء التعاون الأمني بين بغداد وواشنطن، إذ تنتقل العلاقة إلى إطار ثنائي، مع استمرار تقديم دعم أمريكي محدد للشركاء العراقيين في مجالي التدريب والمعلومات الاستخباراتية.

ترامب يشيد برئيس الوزراء العراقي

وأشاد ترامب برئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، مشيرًا إلى أنه دعمه منذ البداية، ومعربًا عن أمله في أن يتمكن من إدارة المرحلة المقبلة بصورة جيدة.

وكان الزيدي قد تولى رئاسة الحكومة العراقية في مايو/أيار الماضي، عقب حصول حكومته على ثقة البرلمان.

ووصف ترامب خروج قوات التحالف ومعداته من قاعدة أربيل بأنه يمثل نهاية للمهمة العسكرية في العراق، وقال إن الانسحاب جرى بصورة منظمة، معتبرًا الخطوة ختامًا لما وصفه بـ«رحلة مكلفة للغاية إلى الجحيم»، وانتصارًا للولايات المتحدة والعراق على تنظيم داعش.

مسار بدأ بعد حرب 2003

ويعود الوجود العسكري الأمريكي الحالي في العراق إلى مرحلة ما بعد الغزو الأمريكي عام 2003. وبعد انسحاب القوات الأمريكية من البلاد عام 2011، عادت بعد أقل من ثلاث سنوات بناءً على طلب السلطات العراقية، للمشاركة في الحملة الدولية ضد تنظيم داعش الذي كان قد سيطر على مساحات واسعة من العراق وسوريا.

وتأسس التحالف الدولي ضد داعش عام 2014، ليعمل إلى جانب القوات العراقية وشركائه المحليين في مواجهة التنظيم واستعادة المناطق التي سيطر عليها، وصولًا إلى إنهاء سيطرته على مساحات واسعة من الأراضي في البلدين.

ومع انتهاء المهمة العسكرية للتحالف في العراق، تنتقل المسؤولية عن مواجهة التحديات الأمنية المتبقية بدرجة أكبر إلى القوات العراقية، فيما يستمر التعاون الأمني الأمريكي ضمن الإطار الثنائي الجديد.

تحديات أمنية باقية

ويأتي الانسحاب في وقت لا تزال فيه الساحة الأمنية العراقية تواجه ملفات معقدة، أبرزها نشاط خلايا تنظيم داعش، إلى جانب نفوذ الفصائل المسلحة المرتبطة بإيران.

ومن شأن انتقال المهمة من وجود عسكري للتحالف إلى شراكة أمنية بين بغداد وواشنطن أن يضع القوات العراقية في موقع أكبر لتحمل مسؤولية مواجهة التهديدات المتبقية، مع استمرار أشكال محددة من الدعم الأمريكي في التدريب وتبادل المعلومات الاستخباراتية.

📖 قراءة الخبر كامل من المصدر