صفعة لنتنياهو.. هذا ما فعلته السعودية بعد طلب تدخل سلاح الجو الإسرائيلي لإجلاء ركاب فلاي دبي من مطار تبوك

غادر جميع ركاب طائرة فلاي دبي التي هبطت اضطراريًا في مطار الأمير سلطان بن عبد العزيز الدولي بمدينة تبوك السعودية، إلى وجهتهم النهائية على متن طائرة بديلة، في وقت تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن رفض الرياض السماح لطائرات إنقاذ تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي بالهبوط في المطار لإجلاء الركاب الإسرائيليين.

ونقلت قناة الإخبارية السعودية الرسمية عن سلطات مطار تبوك أن الطائرة البديلة غادرت في الساعة 17:40 بتوقيت مكة المكرمة، وعلى متنها جميع المسافرين الذين كانوا على متن الرحلة التي اضطرت للهبوط في السعودية.

وفي المقابل، ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية أن السعودية لم توافق على هبوط طائرات إنقاذ تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي في تبوك لنقل الركاب، مشيرة إلى أن بعض الإسرائيليين رفضوا في البداية الصعود على متن رحلة الإجلاء التابعة لفلاي دبي، خشية السفر مجددًا على متن طائرات الشركة.

وأضافت الصحيفة أن جهاز الموساد الإسرائيلي تحقق من هويات طاقم جديد للطائرة البديلة، قبل أن يصعد جميع الركاب إليها وتغادر باتجاه إسرائيل.

وكانت السلطات السعودية قد أعلنت في وقت سابق الأربعاء هبوط طائرة فلاي دبي اضطراريًا في مطار تبوك، عقب تلقي نداء استغاثة، فيما أفاد المطار بإصابة قائد الطائرة ومساعده ونقلهما إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية، دون الكشف عن طبيعة الإصابات أو ملابساتها.

وأثارت الواقعة روايات متباينة بشأن ما حدث داخل الطائرة، إذ أفادت تقارير إعلامية بأنها كانت في رحلة من دبي إلى تل أبيب عندما أرسلت رمز الطوارئ 7700، الذي يشير إلى حالة طوارئ عامة، قبل أن تهبط في السعودية.

ولاحقًا، أظهرت بيانات ظهرت في بعض أنظمة تتبع الرحلات استخدام الرمز 7500، الذي يشير إلى تدخل غير قانوني، بحسب هيئة البث الإسرائيلية الرسمية.

ونقلت الهيئة عن مسافرين إسرائيليين كانوا على متن الرحلة قولهم إن الطائرة اضطرت إلى الهبوط في السعودية بعد عراك بين الطيارين.

إلا أن شركة فلاي دبي دعت إلى عدم الانسياق وراء التكهنات بشأن الحادث، مؤكدة أن أسبابه لا تزال قيد التحقيق الرسمي.

وقالت الشركة إن مشادة وقعت داخل قمرة قيادة الرحلة FZ 1073، التي كانت متجهة من مطار دبي الدولي إلى مطار بن غوريون الدولي في 30 سبتمبر/ أيلول، من دون أن تحدد أطراف المشادة أو تقدم تفاصيل إضافية بشأن ما جرى.

كما تداولت وسائل إعلام عبرية رواية، استندت إلى مصادر إسرائيلية لم تسمها، تزعم أن مساعد الطيار، الذي قيل إنه عماني الجنسية، حاول تحطيم الطائرة بمن فيها من ركاب بعدما طعن قائدها، إلا أن هذه الرواية لم تؤكدها شركة فلاي دبي.

وتزامنت الحادثة مع سجال سياسي داخل إسرائيل، بعدما بادر مسؤولون إسرائيليون، بينهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى التعليق عليها، بينما اتهمت المعارضة الحكومة بمحاولة توظيفها انتخابيًا ووصفت ذلك بأنه ألاعيب رخيصة.

وجاء ذلك بعد تحذير نتنياهو، الثلاثاء، من وجود مؤشرات على هجمات محتملة قبيل الانتخابات الإسرائيلية المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.

وتكتسب واقعة هبوط الطائرة في تبوك حساسية إضافية في ظل عدم إقامة السعودية علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، التي تحتل الأراضي الفلسطينية وأراضي في لبنان وسوريا، وترفض قيام دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

📖 قراءة الخبر كامل من المصدر