المشهد اليمني – دبلوماسي بريطاني سابق: تنسيق حوثي
كشف السفير البريطاني السابق لدى اليمن وإيران، نيكولاس هوبتون، عن وجود تنسيق عالي المستوى بين طهران ومليشيا الحوثي للتصعيد العسكري والسيطرة على مواقع استراتيجية تطل على مضيق باب المندب، محذراً من التداعيات الخطيرة للسيطرة الحوثية على ميناء المخا على الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي.
وأوضح هوبتون أن التحركات الحوثية الأخيرة وتقدمهم باتجاه ساحل البحر الأحمر لم تكن محض صدفة، بل جاءت بالتزامن مع هجمات استهدفت خط الأنابيب السعودي (شرق – غرب) نفذتها فصائل موالية لإيران، مما يشير إلى توزيع للأدوار يهدف لتضييق الخناق على ممرات تصدير النفط والملاحة البحرية.
وأكد الدبلوماسي البريطاني أن مليشيا الحوثي تمتلك تدريباً وتسليحاً متطوراً من الحرس الثوري الإيراني، مشيراً إلى أن السيطرة على باب المندب تمنح الجماعة قدرة فعلية على تعطيل سلاسل التوريد العالمية بشكل يفوق تأثير الاضطرابات في مضيق هرمز.
ورغم النفوذ الكبير الذي تحتفظ به طهران على الحوثيين، حذر هوبتون من خطورة انجرار المنطقة إلى حرب شاملة تجر أطرافاً دولية وتفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن.
ولفت هوبتون إلى أن الموقف العسكري المعقد في اليمن، بالتوازي مع التضاريس الجبلية الوعرة، يبرهن صعوبة حسم الصراع عسكرياً، داعياً إلى ضرورة العودة لخيارات الحوار، ومشدداً على أن الحفاظ على أمن المنطقة يقتضي دعم الشركاء الإقليميين ومنع المليشيات من استخدام الممرات المائية أداةً للضغط والمساومة السياسية.