التداعيات الصحية لتجدد القتال في اليمن

الضالع – أسامة الكُربش

يعيش السكان في اليمن وضعا صحيا قاسيا إثر تجدد القتال خصوصا في مناطق تعز والمناطق التي تشهد تدفقا للنازحين. الخسائر البشرية المباشرة نتيجة القتال، توقف العمل في بعض المرافق الطبية نتيجة الهجمات أو الإغلاق، وعودة تفشي الأمراض الأوبئة أبرز التداعيات الصحية لعودة القتال في البلاد، حسب حديث مسئول صحي محلي مع “المشاهد” والاحاطة الصحفية لمنظمة الصحة العالمية في جنيف الثلاثاء الماضي.

 وفي هذا الصدد قال مدير مكتب الصحة في مديرية قعطبة بمحافظة الضالع، الدكتور عبد الله الشليلي إن المرافق الطبية في المديرية سجلت 145 حالة إصابة مؤكدة بمرض الكوليرا خلال الفترة الأخيرة في المديرية. وقال الشليلي في حديث خاص مع “المشاهد” إن مديرية قعطبة تواجه انتشاراً متزايداً للمرض مع تسجيل 15 – 20 حالة إصابة بالاسهال المائي الحاد يومياً.

وأوضح أن إجمالي الحالات المسجلة بالإسهال المائي الحاد بلغ نحو 600 حالة، بينها 145 حالة  ظهرت  نتائج فحوصاتها السريعة إيجابية، فيما أكدت الفحوصات الزراعية في المختبر المركزي بمدينة عدن إصابة 7 حالات بالكوليرا.

وأشار  الشليلي إلى أن القطاع الصحي في قعطبة يواجه صعوبات كبيرة في التعامل مع تفشي المرض، أبرزها نقص السوائل الوريدية والمحاليل والأدوية اللازمة.

ولفت إلى صعوبة إنشاء مركز للعزل نتيجة انعدام الخيام والأسرة والحمامات، إلى جانب محدودية الدعم المالي.

وطالب الجهات المعنية بسرعة توفير محاليل الإرواء والأدوية والمعقمات والأسرة، بالإضافة لتقديم الحماية والدعم المادي للكوادر الصحية التي تتحمل عبئاً كبيراً وتعمل لساعات وبدوام متواصل لمواجهة تفشي المرض.

انتشار الكوليرا والأوبئة

حالات مشتبه إصابتها بالكوليرا تتلقى العلاج في مركز صحي بمديرية قعطبة، الضالع، وسط اليمن.

وفي السياق حذرت الدكتورة أنيت هاينزلمان، المديرة الإقليمية للطوارئ في منظمة الصحة العالمية (WHO) لمنطقة شرق المتوسط، من مخاطر اتساع انتشار المرض في اليمن، وقالت في إحاطة صحفية يوم الثلاثاء 29 سبتمبر إن عدد حالات الكوليرا المشتبه بها في البلاد بلغ 7,784 حالة و22 حالة وفاة.

وقد أدت الكوليرا إلى وفاة نحو أربعة آلاف شخصا في اليمن بين 2018 و2021، حسب منظمة الصحة العالمية. وشهد اليمن أكبر تفشي للكوليرا في 2017 حين بغت حالات الاشتباه إلى نحو نصف مليون وقرابة ألفي شخص فارقوا الحياة بسبب الوباء.

 وأوضحت المنظمة أن التفشي كان قائماً قبل التصعيد العسكري الأخير، محذرة من أن الاكتظاظ في مواقع النزوح ومحدودية الوصول إلى المياه وخدمات الصرف الصحي قد تزيد من مخاطر انتشاره.

وحسب الإحاطة الصحفية فإن عدد حالات حمى الضنك وصل إلى 9,604 حالة و37 حالة وفاة. وسجلت الحصبة أكثر من 22,000 حالة اشتباه و128 حالة وفاة تم الإبلاغ عنها هذا العام.

انفوغرافك مصمم بمساعدة الذكاء الاصطناعي حسب بيانات المادة المكتوبة يوضح تداعيات تجدد القتال على الوضع الصحي في اليمن

الخسائر البشرية لتجدد القتال

منذ 6 أغسطس 2026 حتى 29 سبتمبر الماضي، سجلت منظمة الصحة العالمية 4,481 حالة إصابة بسبب القتال بما في ذلك 838 حالة وفاة. تم تعليق الرعاية الطارئة الشاملة للنساء والولادة في مستشفيين بسبب تحويل الطواقم الطبية في هذين المرفقين إلى وحدة العلاج من الصدمات، وفقا للإحاطة الصحفية من منظمة الصحة العالمية. كما تعرضت خلال الفترة نفسها تسع منشآت صحية للضرر، أو الإغلاق، أو الهجوم.

وقالت هاينزلمان “تحتاج الأسر النازحة بشكل عاجل إلى خدمات صحية أساسية، بما في ذلك رعاية الأمومة والطفولة، والتغذية، والتطعيم، والدعم النفسي.”


قراءة الخبر كامل من المصدر