المشهد اليمني – تفجير طريق تعز عدن واشتباكات طاحنة.. ماذا يحدث الآن في جبهات تعز المشعلة؟ (تفاصيل ميدانية)
تجددت المعارك الضارية مساء اليوم الخميس في عدد من جبهات محافظة تعز، إثر مواجهات عنيفة تفجرت بين القوات المسلحة وميليشيا الحوثي، رافقها تصعيد حوثي مكثف وقصف مدفعي طال أحياء سكنية وتجمعات للنازحين في مديريات الشمايتين، جبل حبشي، المسراخ، وسامع، بحسب ما أكدته مصادر محلية وميدانية لـ “المشهد اليمني”.
وفصّلت المصادر الميدانية طبيعة الموقف في مديرية الشمايتين، مشيرة إلى أن الميليشيات الحوثية شنت هجوماً مكثفاً ومتواصلاً على منطقة “الغيل”، في حين تحولت منطقة “العجرم” إلى خط تماس واشتباك ناري مباشر. وأضافت المصادر أن مجاميع تسلل حوثية محاولة التغلغل صوب قرى مأهولة بالسكان في عزلة “بني بكاري” التابعة لمديرية جبل حبشي، ما تسبب في حالة من الرعب والهلع بين الأهالي.
وفي مديرية سامع، خاضت القوات المسلحة مسنودة بالمقاومة الشعبية معارك شرسة تمكنت خلالها من استعادة السيطرة على عدة مناطق حيوية، عقب محاولة تسلل للمسلحين الحوثيين وقصفهم المباشر لقرى آهلة بالسكان.
وعلى الصعيد الشرياني والإنساني، أقدمت الميليشيات على تفجير العبارة الرئيسية الواقعة أسفل منطقة “هيجة العبد” الممتدة على طريق (تعز – عدن)، وهو ما تسبب في شلل تام وقطع كامل لحركة سير المسافرين وشاحنات البضائع منذ ساعات الفجر الأولى.
في المقابل، أكد مصدر عسكري ميداني لـ “المشهد اليمني” أن القوات المسلحة نجحت في كسر وإحباط عشرات الهجمات والانتحارات الحوثية على أطراف مدينة تعز خلال 12 ساعة من المعارك المستمرة، مشدداً على أن الميليشيات لم تحقق أي تقدم ميداني يُذكر، ومفنّداً كافة الشائعات التي تروج لسقوط أو تقدم حوثي في مدينة التربة أو محيطها.
وأشار المصدر إلى أن القوات المسلحة تُحكم ثباتها وتمركزها في منطقة “الصافية” الواقعة على الطريق الرابط بين التربة ومدينة تعز، لافتاً إلى أن القيادة العسكرية دفعت بتعزيزات نوعية إلى مختلف خطوط النار، بالتزامن مع توافد أعداد كبيرة من المقاتلين وأبناء القبائل لمساندة المرابطين في جبهات ريف تعز المشتعلة.