المشهد اليمني – تحركات عربية حاسمة في تونس لملاحقة الجرائم العابرة للحدود.. واليمن يشارك بوفد رفيع

سجلت الجمهورية اليمنية حضوراً فاعلاً في أعمال الاجتماع الاستثنائي للجنة المشتركة من خبراء مجلسي وزراء الداخلية والعدل العرب، والذي استضافته العاصمة التونسية على مدار يومين (30 سبتمبر و1 أكتوبر)، بمقر الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب، بهدف وضع لمسات جديدة لمشروع تعديل “اتفاقية الرياض العربية للتعاون القضائي”.

وترأس الوفد اليمني في هذا الاجتماع الرفيع مدير عام التعاون الدولي والشرطة الجنائية الدولية (الإنتربول) بوزارة الداخلية، اللواء الدكتور عبد الخالق محمد الصلوي، وبمشاركة واسعة من وفود رسمية تمثل قطاعات الداخلية والعدل في مختلف الدول العربية الأعضاء.

وتكتسب هذه اللقاءات العربية المشتركة أهمية استثنائية في التوقيت الراهن، كونها تجمع القطاعين الأمني والقضائي تحت مظلة واحدة لمراجعة وتحديث أطُر التعاون، وتحديث إحدى أقدم وأهم الاتفاقيات المنظمة للعدالة في العالم العربي، بما يضمن رفع مستوى التنسيق لمواجهة التحديات الأمنية المستجدة.

وتركزت النقاشات على سبل تطوير بنود الاتفاقية لتواكب الطفرات التقنية والمتغيرات القانونية، ولا سيما فيما يتعلق بمواجهة الجرائم المستحدثة والمعلوماتية، إضافة إلى ملفات مكافحة الإرهاب وغسل الأموال. كما بحث المجتمعون آليات التحقيق الرقمي، وتتبع الأموال والأصول الناتجة عن الأنشطة الإجرامية، مع التشديد على ضرورة مراعاة خصوصيات التشريعات الوطنية لكل دولة واستقلال سلطاتها القضائية.

وخلال المداولات، دعا الجانب اليمني إلى الاستفادة القصوى من الأنظمة المتقدمة المتاحة لدى مجلس وزراء الداخلية العرب، لا سيما في مجالات تبادل المعلومات الأمنية وتسريع إجراءات ملفات استرداد المطلوبين فارّين من العدالة.

وفي مداخلة له، أكد اللواء الدكتور عبد الخالق الصلوي على ضرورة إيجاد آليات عملية وسريعة للتعاون القضائي بين الدول العربية، تعتمد على الوسائل الإلكترونية الحديثة لتداول الطلبات والمستندات الرسمية، مما يسهم في ملاحقة الجرائم العابرة للحدود بمرونة وكفاءة أعلى.

وأشار الصلوي إلى أن الصيغة المحدثة للاتفاقية يجب أن تتميز بالوضوح والمرونة وقابلية التطبيق المباشر على أرض الواقع، لتلبي التطلعات الاحترافية للأجهزة الأمنية والقضائية العربية، وتضمن تكاملاً حقيقياً بين وزارات العدل والداخلية.

وتعكس هذه المشاركة حرص اليمن والدولة المؤسسية على تعزيز الحضور في منظومة العمل العربي المشترك، ودعم الجهود الرامية لتطوير الأطر التشريعية والأمنية لحماية المجتمعات العربية وسيادة القانون.

واختتمت اللجنة الاستثنائية أعمالها بالتوافق على مواصلة صياغة وتدقيق مشروع الاتفاقية المعدلة، تمهيداً لاستكمال الإجراءات الرسمية وعرضها على الدورات القادمة لمجلسي وزراء الداخلية والعدل العرب للإقرار النهائي.


قراءة الخبر كامل من المصدر