المشهد اليمني – استنفار غير مسبوق في تعز.. وهزيمة كبرى لم يسبق لها مثيل تتكبدها مليشيات الحوثي وكتائبها القادمة من صعدة
اعتبر الكاتب الصحفي أحمد عثمان أن الهجمات التي شنتها مليشيات الحوثي على جبهات محافظة تعز خلال اليومين الماضيين انتهت بخسائر كبيرة للمليشيات، مشيراً إلى أنها لم تحقق، وفق قراءته للمشهد الميداني، مكاسب ذات أهمية استراتيجية رغم اتساع نطاق الهجمات وتعدد محاورها.
وقال عثمان، في منشور بشأن المعارك الدائرة في تعز، إن مليشيات الحوثي دفعت بأعداد كبيرة من عناصرها ووسعت هجماتها على جبهات عدة في محاولة لتحقيق اختراق ميداني، لكنه رأى أن النتيجة جاءت مخالفة لذلك، مع خسائر بشرية وعسكرية كبيرة في صفوفها.
وأضاف أن المليشيات لم تتمكن، من تحقيق مكسب ميداني مؤثر، باستثناء السيطرة على قرية في بني عمر ونصف قرية في بني بكاري، معتبراً أن هذه المواقع ريفية محدودة الأهمية الاستراتيجية، وأن بعضها سبق أن انتقلت السيطرة عليه بين الطرفين خلال جولات القتال السابقة.
وتتوافق بعض معطيات قراءة عثمان مع ما أعلنته المصادر العسكرية الرسمية بشأن سير المعارك؛ إذ قالت القوات المسلحة اليمنية إنها كسرت سلسلة هجمات حوثية في بني بكاري بمديرية جبل حبشي، وحمير بمديرية مقبنة، والأقروض، إلى جانب امتداد المواجهات إلى الكدحة وجبل هان والجبهتين الشمالية والشرقية لمدينة تعز، وأجبرت المهاجمين على التراجع بعد تكبدهم خسائر في الأرواح والعتاد.
وكانت قيادة محور تعز قد أعلنت، في وقت سابق، مقتل نحو 100 عنصر حوثي وإصابة العشرات خلال مواجهات الساعات الـ24 الماضية، إلى جانب أسر آخرين وإعطاب عربات عسكرية وتدمير مخازن أسلحة، وهي حصيلة تعكس حجم الخسائر التي تقول القوات المسلحة اليمنية إنها أوقعتها بالمليشيات خلال الجولة الأخيرة من القتال.
وربط عثمان بين ما وصفه بـ«النفير غير المسبوق» لأبناء تعز وبين صمود الجبهات أمام الهجمات الحوثية، مشيداً بما اعتبره التفافاً شعبياً حول القوات المقاتلة، ومقدماً ذلك بوصفه جزءاً من المعركة التي تخوضها المحافظة للحفاظ على موقعها في المشهد الجمهوري.
وفي ختام قراءته، قال الكاتب إن مليشيات الحوثي لجأت، إلى الشائعات والخرائط التي وصفها بالوهمية للتغطية على نتائج المعارك، معتبراً أن ما جرى في تعز يمثل، ضربة كبيرة للمليشيات في هجومها الأخير.
وتأتي هذه القراءة في أعقاب جولة واسعة من المواجهات في تعز، شهدت هجمات حوثية متزامنة على عدد من المحاور، بالتوازي مع إسناد جوي للقوات المسلحة اليمنية واستهداف تعزيزات ومواقع للمليشيات، فيما لا تزال التطورات الميدانية في عدد من الجبهات خاضعة للتبدل مع استمرار المواجهات.