المشهد اليمني – شراكة استراتيجية في عدن لحماية السدود وتقييم خطورة الانهيارات الصخرية (تفاصيل)
شهدت العاصمة عدن، صباح اليوم الخميس، اجتماباً تنسيقياً موسعاً عُقد في مقر هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية، جمع قيادة الهيئة بوفد رفيع المستوى من وزارة الزراعة والري والثروة السمكية؛ للوقوف على التحديات الفنية والتنموية، ووضع آلية عمل مشتركة تُعيد تفعيل الاتفاقيات السابقة بين الجانبين وتحدد أولويات المرحلة المقبلة.
وركز اللقاء على كيفية توظيف الخرائط الجيولوجية والهيدرولوجية والبيانات الجيومكانية لتأمين المنشآت المائية والسدود، إلى جانب استخدام التقنيات الحديثة في حصر الأراضي ومكافحة التدهور البيئي.
استعراض تقني ودراسات للمخاطر الجيولوجية
وفي مستهل الاجتماع، أكد المهندس أحمد يماني التميمي، القائم بأعمال رئيس هيئة المساحة الجيولوجية، حرص الهيئة على سكب خبراتها العلمية وقواعد بياناتها في خدمة القطاعات الزراعية والمائية. واستعرض المختصون بالهيئة حزمة من الخرائط والتطبيقات الجيوفيزياء والهندسية المخصصة لتقييم استقرار التربة والصخور بمواقع السدود والخزانات، تجنباً لأي هزات أو انهيارات صخرية قد تهدد المنشآت المائية.
كما تم تسليط الضوء على أدوار نظم المعلومات الجغرافية (GIS) والاستشعار عن بعد في تتبع التغيرات في استخدامات الأراضي والغطاء النباتي ومراقبة الأحواض المائية، ل رفد متخذي القرار ببيانات دقيقة ومحدثة.
إنقاذ “سد حسان” وتقرير التصحر في صدارة الأولويات
من جانبه، شدد المهندس أحمد محمد ناصر الزامكي، وكيل وزارة الزراعة لقطاع الري، على أهمية الانتقال الفوري من أطر التنسيق النظري إلى الميدان. وأشار الزامكي إلى أن التقرير الوطني لمكافحة التصحر يمثل أولى محطات العمل العملي المرتقب بين الجانبين، مستنداً إلى التنسيق القائم مع السلطات المحلية.
وحول مشروع “سد حسان” الاستراتيجي، كشف وكيل الوزارة عن وصول المشروع إلى مراحل متقدمة رغم توقف التمويل مؤخراً، مؤكداً التطلع لاستئناف الأعمال قريباً. وطلب رسمياً نزول فرق هندسية وجيولوجية متخصصة من الهيئة لمعاينة الموقع ميدانياً وتقييم التحديات الفنية الهندسية وضمان سلامة التنفيذ.
تقنيات رصد عالمية لخدمة القطاع السمكي
وشهد الاجتماع عرضاً قدمه مركز البيانات الوطني بالهيئة، تناول فيه طبيعة مهام الرصد البحري والمحيطي. وأوضح المختصون أن المركز يرتبط بالمنظومة العالمية لمعاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية (CTBTO)، ويمتلك تقنيات رصد مائي وصوتي متقدمة تُمكنه من التقاط الأصوات أعماق البحار، بما فيها تحركات الأحياء البحرية كالحيتان، مما يفتح آفاقاً جديدة أمام قطاع الثروة السمكية للاستفادة من هذه البيانات في دراسة البيئة البحرية.
واختُتمت الفعالية بزيارة ميدانية قام بها وفد وزارة الزراعة إلى مقر مركز البيانات الوطني للاطلاع على أجهزة الرصد الحديثة، حيث اتفق الطرفان على تشكيل فريق فني مشترك يصيغ برنامج عمل تنفيذي وتبادل البيانات الجغرافية بشكل دوري.
حضر اللقاء من جانب الهيئة الأستاذة ابتسام عقلان نائب رئيس الهيئة وعدد من مديري الإدارات الفنية، فيما حضره من جانب الوزارة مدير عام الغابات ومكافحة التصحر المهندس فاروق طالب، ومدير عام استصلاح الأراضي المهندس أحمد الشعبي، وعدد من المهندسين المختصين.