المشهد اليمني – تفاصيل صدمت واشنطن.. عميل سري يطيح بموظف أمريكي زود الحوثيين بأجهزة اتصالات سرية
طرح الخبير والمسؤول اليمني السابق، الدكتور عبدالقادر الخراز، علامات استفهام بارزة وشكوكاً حول الآلية والمسارات التي تمكن من خلالها المواطن الأمريكي أشتون حامد اللبودي (Ashton Hamed Ellaboudy) من الوصول إلى العاصمة اليمنية صنعاء الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثيين، وذلك في أعقاب الإعلان الرسمي عن توقيفه من قبل السلطات الأمريكية يوم الجمعة، الموافق 2 أكتوبر 2026.
وأوضح الخراز، في منشور أثارت تفاصيله تفاعلاً واسعاً عبر حسابه الشخصي، أن المتهم اللبودي، والذي يعمل موظفاً في وزارة الطاقة الأمريكية، يواجه اتهامات ثقيلة تتصل بتهريب مواد كيميائية وتقنيات اتصالات حديثة لصالح الجماعة المسلحة. وكشف عن مسار تحركات المتهم التي بدأت بسفره إلى سلطنة عُمان في سبتمبر من العام 2025، قبل أن ينتقل منها مباشرة إلى صنعاء.
وتساءل الخراز بحدة عن الطرق والوسائل التي استخدمها اللبودي للدخول إلى العاصمة صنعاء ثم المغادرة منها؛ مستفسراً عما إذا كان الخروج والدخول قد تم عبر المنافذ البرية، أم من خلال رحلات الجو عبر الطيران العسكري العُماني أو رحلات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وأكد الخراز أن هذه الواقعة قد تفجر تحقيقات دولية وموسعة حول الشبكات والطرق السرية المستخدمة لتهريب الخبراء، العملاء، والمعدات التقنية الحساسة إلى مناطق نفوذ الحوثيين، مشيراً إلى أن النقل الجوي يظل أحد المسارات الحيوية والرئيسية المشتبه بتوظيفها في هذه العمليات المعقدة.
وكانت وزارة العدل الأمريكية قد أعلنت في وقت سابق عن إلقاء القبض على الموظف المتهم، البالغ من العمر 51 عاماً، للاشتباه في تقديمه دعماً مادياً ولوجستياً وخبرات فنية متطورة لصالح جماعة الحوثيين، المصنفة أمريكياً كمنظمة إرهابية أجنبية.
وبحسب ما ورد في سجلات المحكمة والبيان الرسمي، فإن مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) فتح تحريات مكثفة عقب ورود معلومات استخباراتية تفيد بتمكن المتهم من شراء وتجهيز معدات اتصالات متطورة، تمهيداً لنقلها إلى اليمن لاستخدامها في إنشاء مراكز اتصالات سيارة ومتحركة. وتم استدراج المتهم وإيقافه عقب عملية استباقية نفذها عميل سري للمكتب انتحل صفة ممثل لقيادي حوثي بارز.