المشهد اليمني – شبح العطش يطارد الآلاف.. أزمة مياه طاحنة تعصف بمديرية وشحة بحجة والأهالي يطلقون استغاثة عاجلة
تعيش مديرية “وشحة” التابعة لمحافظة حجة واقعًا إنسانيًا بالغ القسوة، إثر تفاقم أزمة مياه حادة باتت تهدد حياة الآلاف من أهالي المنطقة بشبح العطش والجفاف، في ظل صمت وركود يخيم على جهود الإنقاذ والإغاثة.
وفي تفاصيل المعاناة التي ينقلها الأهالي، أسفر الجفاف الممتد وشح الأمطار طوال العامين الماضيين عن جفاف غالبية الآبار السطحية والارتوازية، إلى جانب نفاذ المخزون في خزانات حصاد مياه الأمطار المنزلية والعامة، مما أدى إلى تدهور الوضع المائي بالكامل ودفع بالمنطقة نحو كوارث بيئية وإنسانية وشيكة.
وفي شهادة ميدانية تعكس حجم الفاجعة، نقل الشاعر عبده علي تاعب مناشدة صريحة ونداء استغاثة مؤلمًا نيابة عن أهالي المديرية، واصفًا المشهد بـ “اليومي الصعب”، حيث يضطر النساء والأطفال إلى السير على الأقدام لمسافات طويلة وقطع الشعاب والأودية الوعرة في رحلة شاقة ومشحونة بالخطر والإنهاك، بحثًا عن جلباري مياه من مصادر شحيحة ومكتظة بالطوابير المستمرة.
وأشار تاعب في مناشدته الموجهة إلى السلطات المحلية والجهات المختصة، وكذا الجمعيات الإغاثية والمنظمات الإنسانية الإقليمية والدولية وفاعلي الخير، إلى ضرورة تنفيذ نزول ميداني عاجل للاطلاع المباشر على حجم المأساة التي تعصف بالسكان. وفي خطوة تعكس مدى تفاقم الأزمة وصدق النداء، أبدى تبرعه الشخصي وتحمله الكامل لتكاليف السفر والترتيبات اللوجستية لأي فريق ميداني أو جهة يرغب ممثلوها في زيارة المنطقة والتحقق من حجم الكارثة على الواقع.