المشهد اليمني – تعزيزات وترتيبات عسكرية لـ إطلاق معركة تحرير البيضاء… ما أهمية المحافظة؟

دفعت القوات الحكومية بتعزيزات عسكرية جديدة باتجاه محافظة البيضاء، بالتزامن مع رفع حالة الاستعداد والجاهزية القتالية في عدد من القطاعات والمحاور الميدانية المتاخمة.

وتتزامن هذه التحركات والترتيبات الميدانية مع حراك واصطفاف قبلي واسع؛ حيث أطلق مشايخ ووجهاء واجهات اجتماعية في البيضاء دعوات لأبناء المحافظة تتضمن حث الأهالي على حماية أبنائهم وشبابهم وعدم السماح بالزج بهم في المعارك الحوثية، ومساندة جهود القوات الحكومية لاستعادة الاستقرار ومؤسسات الدولة.

لماذا البيضاء؟

وتكتسب محافظة البيضاء أهمية بالغة واستثنائية نظرًا لموقعها الجغرافي الذي يتوسط البلاد ويربط بين شمالها وجنوبها، حيث تشترك الحدود مع 8 محافظات يمنية هي: مأرب، شبوة، أبين، لحج، الضالع، إب، ذمار، وصنعاء.

وعسكريًا توصف محافظة البيضاء بأنها “مفتاح وسط اليمن” وعقدة مواصلات برية مؤثرة في خطوط الإمداد وحركة الجبهات لأي صراع أو هجوم بري.

وتعد المحافظة جزءاً حيوياً من عمق مليشيا الحوثي العسكري وتُستخدم لإدارة ومرور خطوط الإمداد والتعزيزات القادمة من المحافظات المركزية (صنعاء، ذمار، إب) نحو جبهات مأرب، وشبوة، وأبين، والضالع. وبالتالي، فإن أي خسارة عسكرية للحوثيين في البيضاء تعني قطع حركة التعزيزات اللوجستية وإرباك جبهاتهم بالكامل.

ونظراً لطبيعتها الجغرافية الجبلية الوعرة التي تتخللها مرتفعات شاهقة، تُستغل بعض جبال ومرتفعات البيضاء كمواقع استراتيجية ونقاط لنشر منصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة لتهديد مناطق الحكومة الشرعية في الجنوب والشرق. وبالمقابل، فإن السيطرة على هذه المرتفعات تعني كشف وتهديد العمق العسكري للحوثيين باتجاه ذمار وصنعاء.

وفي حال انطلاق أي عمليات برية فاعلة من البيضاء أو باتجاهها يمكن أن يحقق أهدافاً عسكرية حاسمة تشمل فتح جبهات متعددة في وقت واحد يجبر الحوثيين على تشتيت قواتهم وتوزيعها على محاور مختلفة، وتخفيف الضغط العسكري عن الجبهات المشتعلة تاريخياً في مأرب وشبوة.


قراءة الخبر كامل من المصدر