المشهد اليمني – رسالة سعودية حازمة لـ الحوثيين: تجاوزتم جميع الخطوط الحمراء وللصبر حدود

قالت صحيفة “عكاظ” السعودية إن مليشيا الحوثي تجاوزت جميع الخطوط الحمراء في عدوانها على السعودية، ولم تكتفي باستهداف المدنيين، والأعيان المدنية، والمنشآت الاقتصادية والنفطية؛ بل بلغ بهم الفجور في خصومتهم حدّ استهداف أقدس مقدسات المسلمين في مكة المكرمة والمدينة المنورة.

وأشارت الصحيفة في افتتاحية عددها الصادر اليوم إلى أن ذلك يحدث، في حين تتبنى المملكة العربية السعودية نهجاً متوازناً يتعامل مع الأحداث بواقعية سياسية، وفق معطياتها في كل مرحلة، لافتة إلى أن المملكة تتبنى نهج القوة والحزم في زمن الحرب والنزاع، لكنها تتبنى وتدعم نهج الحكمة، وتغليب العقل، وحل الخلافات عن طريق الحوار والعمل السياسي والدبلوماسي في وقت السلم، ممارسة أقصى ضبط للنفس، ومبدية أكبر قدر من الصبر على طيْش المعادين، وتهجمات الخصوم.

وأضافت الصحيفة: “وبات خصوم المملكة يصدِّقون أنهم منتصرون، وقادرون على إلحاق الهزيمة بجميع دول العالم، وأنهم سيُسكِتون الدول الكبرى بعملياتهم الإرهابية. يقومون بكل ذلك والمملكة صابرة ومحتسبة ومنضبطة الأعصاب، رغم تضرر منشآتها، والخسائر المادية والبشرية التي تستهدفها. ولكن كل دولة في العالم لها حدود لصبرها واحتمالها. وليس مطلوباً منها أن تبقى صامتة وأعداؤها يوغلون في عبثهم وسفاهتهم وتعديهم كل حدود المقبول.

واعتبرت الصحيفة أن هذا التأني والتريث من جانب المملكة يأتيان في جانب من إدراك المملكة العربية السعودية أن ما يحدث في المنطقة شأن يهمّ العالم كله، وليس السعودية وحدها.

واختتمت الصحيفة بالقول: “إذا قرر خصوم السعودية من تلقاء أنفسهم أن يجنحوا للسلم، فسيجدون المملكة في مقدمة رافعي رايات السلام، نابذةً العنف، مناديةً بالتصالح والسعودية متألمة أكثر من غيرها من حال المنطقة، لأنها لم تدعُ في ممارساتها وسياساتها لشيء سوى السلام، وتبادل المصالح. وليس وارداً في حساباتها أن تكون في أي يوم مطِيةً لأي قوى دولية أو إقليمية. وهي سياسة ظلت تلتزمها منذ تأسيسها قبل ما ينوف على 90 عاماً. لكن صبرها الإستراتيجي لن يكون صمتاً أبدياً على المعتدين والأشرار”.


قراءة الخبر كامل من المصدر