المشهد اليمني – «من الاستعداد إلى العمل».. الرئيس العليمي يعلن دخول اليمن مرحلة الحسم العسكري
أعلن الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة والأمن، أن اليمن دخل مرحلة فاصلة في معركة استعادة الدولة، مؤكداً أن العمليات العسكرية التي بدأت اليوم تأتي بعد مسار طويل من التهيئة والتعبئة العامة وفتح باب العودة الآمنة واستنفاد فرص التهدئة.
وقال الرئيس العليمي في مستهل بيانه للشعب اليمني: «قبل أيام، ومن على منبر السادس والعشرين من سبتمبر، خاطبتكم بمسار منضبط من أجل التهيئة لمعركتنا الوطنية بما في ذلك التعبئة العامة، وفتح باب العودة الآمنة، وحددنا بوضوح أن مسؤولية الدولة، وهدفها هو استعادة مؤسساتها، وحماية شعبها، وإنهاء سنوات طويلة من الحرب والمعاناة التي صنعتها المليشيات الحوثية المارقة».
وأضاف: «واليوم، أتحدث إليكم وقد انتقلنا من مرحلة الاستعداد إلى مرحلة العمل».
ووجه الرئيس العليمي الشكر إلى أبناء الشعب اليمني في الداخل والخارج، وإلى أبطال القوات المسلحة والأمن والمقاومة الشعبية، على ما أظهروه من بسالة وثبات وما قدموه من تضحيات في المدن والقرى وعلى امتداد جبهات الوطن.
كما وجه الشكر إلى مجلس النواب والحكومة والسلطات المحلية والمكونات السياسية والاجتماعية، وكل من استجاب لإعلان التعبئة العامة، وكل من لبى دعوة العودة الآمنة واختار في اللحظة الفاصلة الانحياز إلى وطنه ودولته وأهله.
وأكد الرئيس العليمي أن الدولة منحت السلام كل ما يستحقه من وقت وفرص، بينما اختارت مليشيات الحوثي التابعة لإيران، وفق ما أورده في بيانه، مزيداً من الحشد والتصعيد، ودفع المقاتلين المغرر بهم إلى الجبهات، وزج الأطفال في القتال، وتوسيع الاعتداءات والاختطافات والتهديدات واستهداف مخيمات النازحين والمدن والمنشآت الوطنية ودول الجوار والممرات الدولية.
وقال إن موقف الدولة جاء لتحمل مسؤوليتها الوطنية في مواجهة مليشيات الحوثي التابعة لإيران بعد استنفاد فرص التهدئة وبقاء السلاح خارج سلطة الدولة واستمرار التهديد لسيادة البلاد وأمن المواطنين والمنطقة وممرات الملاحة الدولية.
وأكد الرئيس العليمي أن المعركة ليست حرباً على اليمنيين في المناطق الخاضعة بالقوة لسيطرة مليشيات الحوثي التابعة لإيران، وليست حرباً ضد مذهب أو قبيلة، وإنما معركة الدولة من أجل مواطنيها واستعادة مؤسساتها وتصحيح أخطاء الماضي وعدم مصادرة إرادة اليمنيين ومستقبلهم السياسي بقوة السلاح.
وأشار إلى أن اليمنيين انتظروا طويلاً اليوم الحاسم الذي «تستعيد فيه الدولة أرضها ومؤسساتها، ويستعيد المواطن حقه، ويعود السلاح إلى مكانه الطبيعي تحت سلطة القانون».
وفي ختام البيان، أعلن الرئيس العليمي دخول جميع مؤسسات الدولة العسكرية والأمنية والمدنية في حالة استنفار كامل حتى إنجاز المهمة وتحقيق النصر، بعون الله وبسالة القوات المسلحة وتلاحم الشعب اليمني ودعم الأشقاء والأصدقاء.
وختم بالقول: «الرحمة والخلود لشهدائنا الأبرار، والشفاء للجرحى، والحرية للمحتجزين. عاش اليمن وشعبنا حرًا أبيًا».