المشهد اليمني – خلاف حاد يعصف بـ مجلس القيادة الرئاسي وطارق صالح يضع شرطًا مقابل الحضور والعليمي يتحفظ

كشفت مصادر مطلعة لـ”المشهد اليمني” عن تعثر عقد ثلاثة اجتماعات متتالية لمجلس القيادة الرئاسي خلال الأيام الماضية، إثر خلافات حادة حول مدرجات جدول الأعمال ومطلب مناقشة تقرير ميداني قدمته قيادة المقاومة الوطنية.

طارق صالح يضع شرطًا

وأوضحت المصادر أن عضو مجلس القيادة الرئاسي، رئيس المكتب السياسي للمقاومة الوطنية العميد طارق صالح، ربط مشاركته في اجتماعات المجلس بفتح ملف أحداث الساحل الأخيرة ومناقشة التقرير الشامل الذي أعدته قيادته العسكرية، مع الإصرار على إطلاع الرأي العام على نتائجه وحقائق ما جرى.

تفادي التعقيدات السياسية

في المقابل، قالت المصادر إن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، شدد على ضرورة تجنُّب طرح التقرير للنقاش في الوقت الراهن لتفادي التعقيدات السياسية، وهو ما أدى إلى حالة من الانسداد السياسي وتأجيل جلسات المجلس.

ولم تشر المصادر إلى مضمون التقرير الذي قدّمه طارق صالح إلى مجلس القيادة الرئاسي وطالب بمناقشته والمتعلق بأحداث الساحل الغربي التي قال المتحدث باسم المقاومة الوطنية، اللواء الركن صادق دويد، إنها “تمثل خسارة وطنية كبيرة وهزة للإقليم والعالم، وليس هزيمة لفصيل سياسي أو عسكري بعينه كما يحاول البعض تصويره”.

أسرار سقوط الساحل الغربي

وتأتي هذه الخلافات الرئاسية في أعقاب التطورات الميدانية الأخيرة التي شهدتها منطقة الساحل الغربي وسقوط مدينة المخا الاستراتيجية على البحر الأحمر وجزر حاكمة مطلة على مضيق باب المندب، بيد مليشيا الحوثي في 10 سبتمبر الماضي.

وفي وقت سابق كشفت وكالة “أسوشيتد برس” الامريكية في تقرير موسع ومسنّد لشهادات مسؤولين عسكريين وقادة ميدانيين، أن مستشارين من الحرس الثوري الإيراني أدوا دوراً مباشراً على الأرض في توجيه الهجوم الخاطف الذي شنته مليشيا الحوثي، وأدى إلى سقوط الساحل الغربي لليمن وميناء المخا ومناطق استراتيجية مطلة على البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

ووصف التقرير الهجوم الحوثي، بأنه يمثل أكثر أشكال التدخل الإيراني المباشر إلى جانب المليشيا منذ بداية الحرب. حيث شارك المستشارون الإيرانيون ميدانياً في إدارة المعركة، ورفعت طهران خلال العام الماضي مستويات الدعم اللوجستي والتدريب، لا سيما في مجالات الصواريخ المتطورة، الطائرات المسيّرة، والزوارق الانتحارية غير المأهولة.

وبحسب التقرير، استفاد الحوثيون بشكل كبير من اختراق شبكة اتصالات القوات المناهضة لهم (قوات المقاومة الوطنية والقوات المدعومة من التحالف)، مما مكّنهم من رصد التحركات والاستماع المباشر للبلاغات العسكرية والتنبؤ بانسحاب وتداعي تلك القوات.


قراءة الخبر كامل من المصدر