المشهد اليمني – المستشار الرئاسي نصر طه مصطفى يتحدث بالتفصيل عن أهداف ومسار عملية “فجر اليمن”
أكد مستشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي، نصر طه مصطفى، أن إعلان الدكتور رشاد العليمي انطلاق عملية “فجر اليمن” العسكرية الشاملة يمثل إشعاراً رسمياً وباتاً بإنهاء هدنة 2022، ومساراً دستورياً واضح المعالم لاستعادة العاصمة صنعاء وكافة المحافظات الواقعة تحت سيطرة مليشيا الحوثي بالقوة العسكرية بعد انسداد آفاق الحلول السياسية.
وأوضح مصطفى في مقال نشره على موقع “الجزيرة نت” أن هذا القرار التاريخي يضع حداً لمسارات التفاوض العقيمة التي أتاحت للمليشيا إعادة بناء ترسانتها العسكرية وزيادة نفوذها، مشيراً إلى أن العملية تخوض المعركة الحاسمة والأخيرة لحماية النظام الجمهوري والهوية الوطنية من مشروع سلالي ومذهبي يمتد لأكثر من 1200 عام.
جذور الصراع وصمود الجبهات الوطنية
واستعرض المقال الأبعاد التاريخية للصراع مع تيار الإمامة الهادوية، لافتاً إلى أن الحركة الحوثية تشكل امتداداً لسلطة الاستبداد والطبقية التي عانى منها اليمنيون عبر العقود، وصولاً إلى محاولاتها الإجهاز على الدولة عقب أحداث عام 2011 وانقلاب سبتمبر 2014، مستغلة المناخ السياسي للسيطرة على مقدرات البلاد المركزية.
وثمّن مستشار رئيس مجلس القيادة الصمود الأسطوري الذي أبدته المحافظات اليمنية وفي مقدمتها تعز ومأرب ولحج والضالع وشبوة وعدن، مؤكداً أن الوعي الجمهوري المتجذر والالتفاف الشعبي حول فكرة الدولة حسما الخيارات الوطنية لرفض المشروع الانقلابي وعدم الانصياع لسلطة الأمر الواقع.
ثبات الموقف السعودي والدعم الإقليمي والدولي
وأشار نصر طه مصطفى إلى أن التحركات الحوثية الأخيرة وسعيها للسيطرة على الساحل الغربي والشرقي ارتطمت بقرار وطني وإقليمي ودولي حاسم يقضي بإسقاط هذه المخططات، مشيداً بالدور المحوري للتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية في حماية المركز القانوني للحكومة الشرعية وصون سلامة الأراضي اليمنية.
ولفت إلى الموقف السعودي الثابت المعبر عنه في الخطاب الملكي الصادر عن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، والذي قضى بدعم اليمن لاستعادة كامل ترابه الوطني، مؤكداً أن عملية “فجر اليمن” تعيد الآمال الشاملة لليمنيين لبناء مستقبل قائم على العدالة والمساواة والحرية، وتخليص البلاد نهائياً من بقايا الأفكار السلالية والتجربة الإمامية.