المشهد اليمني – كارثة بيئية تشعل الغضب في عدن.. القمامة تحاصر أحياء كاملة والأهالي يناشدون الإنقاذ

تفاقمت المعاناة الميدانية لسكان العاصمة المؤقتة عدن خلال الأيام القليلة الماضية، جراء التراجع الحاد والملموس في مستويات النظافة وجمع المخلفات، ما أدى إلى تحول العديد من الأحياء والشوارع الرئيسية والفرعية إلى مكبات مفتوحة للقاذورات والقمامة المتراكمة، وسط حالة من السخط الشعبي والاتهامات المتزايدة للجهات المختصة بعرقلة أداء الواجب الميداني المطلوب.

وبحسب مصادر محلية ورصد ميداني أجراه “المشهد اليمني”، تركزت الأزمة بصورة أكثر حدة في مديريتي المنصورة والشيخ عثمان، حيث غمرت أطنان القمامة شوارع حيوية وأحياء سكنية مكتظة، في وقت ينظر فيه المواطنون إلى إجراءات صندوق النظافة والتحسين بالمدينة باعتبارها غير كافية ولا ترتقي لمستوى الحجم الفعلي للمشكلة المتعاظمة.

وفي تفاصيل المعاناة اليومية بمديرية المنصورة، وتحديداً في منطقة “بلوك 21” والمناطق المحيطة بمدرسة “القادسية”، أكد سكان محليون أن عمليات الرفع والتنظيف باتت تقتصر على معالجة قشور الأزمة إعلامياً وسطحياً فقط، عبر رفع أجزاء بسيطة من الواجهات الشارعية، مع إهمال أزقة وشوارع الأزقة الداخلية التي تجمعت فيها المخلفات لأيام متواصلة.

هذا المظهر المتردي أنتج بؤراً بيئية خطيرة أدت لانتشار كثيف للبعوض والحشرات الضارة، وازدياد انبعاث الروائح الكريهة التي خنقت المنازل والأحياء السكنية، وسط مخاوف طبية جادة من اندلاع موجة تفشي للأمراض والأوبئة الفتاكة كالحميات والمالاريا، والتي عادة ما تجد في مثل هذه المكبات المائية والصلبة بيئة مثالية للتكاثر.

ولا يختلف المشهد كثيراً في مديرية الشيخ عثمان، التي تكررت فيها ذات المناظر المؤلمة لتراكم الأكوام وسط الأحياء والتجمعات السكانية والتجارية، ما تحول إلى تهديد مباشر للصحة العامة وجمالية المدينة التاريخية.

وأمام هذا التدهور البيئي المتسارع، يواصل أهالي وسكان مدينة عدن رفع مناشداتهم العاجلة إلى قيادة السلطة المحلية وإدارة صندوق النظافة والتحسين بالمدينة، مطالبين بحلول جذرية وخطط استجابة سريعة تنهي حالة العجز القائم، وتضمن استعادة المظهر الحضاري لمدينة عدن، وحماية حياة أبنائها وأطفالهم من المخاطر الصحية المحدقة.


قراءة الخبر كامل من المصدر