المشهد اليمني – صندوق النقد الدولي يقر برنامجًا بشأن اليمن ويتوقع استقرار النشاط الاقتصادي في 2027
وافقت إدارة صندوق النقد الدولي، على برنامج مراقبة من قبل الخبراء (SMP) غير تمويلي لمدة 18 شهرًا لليمن، وذلك لتعزيز الإصلاح الاقتصادي، بهدف الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الكلي في ظل الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، وتعزيز الانضباط المالي، والحفاظ على سياسة نقدية حذرة مع حماية الفئات الأكثر ضعفًا، إضافة إلى تقوية القدرات المؤسسية وتحسين جودة البيانات، وأيضاً إلى دعم جهود البلاد في توفير الخدمات الأساسية وتعزيز الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر احتياجًا.
وأوضح صندوق النقد الدولي في بيان أن البرنامج يهدف أيضًا إلى تعزيز المالية العامة خلال الفترة 2026- 2027، ونظرًا للانخفاض الكبير في الإنفاق الحكومي منذ توقف صادرات النفط في عام 2022، فإن جهود الضبط المالي ستركز بشكل رئيسي على تعزيز تعبئة الإيرادات المحلية من خلال تحسين الامتثال الضريبي وتطوير الإدارة الجمركية، مع إعطاء الأولوية للإنفاق الضروري لتسيير أعمال الحكومة، ودعم النشاط الاقتصادي، والتخفيف من الأزمة الإنسانية الحادة، كما يسعى البرنامج إلى تحسين إدارة الموارد العامة وتعزيز الشفافية من خلال توحيد الحسابات الحكومية وتحسين كفاءة الإنفاق.
وأشار الصندوق إلى أن الركائز الأساسية للبرنامج تتضمن، تعزيز الوساطة المالية وسلامة القطاع المالي، حيث التزمت اليمن بتطبيق نهج الرقابة القائمة على المخاطر في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، كما تعتزم اليمن حماية الإنفاق الاجتماعي ووضع الأسس لإعادة بناء نظام حماية اجتماعية أكثر استهدافًا وكفاءة.
وتوقع الصندوق أن يشهد النشاط الاقتصادي اليمني في العام المقبل 2027 – رغم التحديات التي يواجهها الاقتصاد – حالة من الاستقرار مدعومة بانخفاض الأسعار العالمية، وتطبيع الأوضاع النقدية، واستمرار التمويل الخارجي، والتنفيذ القوي للسياسات الاقتصادية بما يعزز الثقة”.
ولفت الصندوق إلى أن السياسات النقدية وسياسات سعر الصرف في إطار البرنامج، صممت للحفاظ على استقرار الأسعار وتعزيز القدرة على مواجهة الصدمات الخارجية، وأن تنفيذ السياسة النقدية سيستند إلى أهداف كمية واضحة، تشمل وضع حدود لتمويل البنك المركزي لعجز الموازنة، كما سيعمل سعر الصرف المحدد وفق آليات السوق كأداة لامتصاص الصدمات وحماية الاحتياطيات الخارجية.
وأشار الصندوق إلى أن من شأن التنفيذ المستمر للبرنامج أن يعزز مصداقية السياسات الاقتصادية، ويقوي الوضعين المالي والخارجي لليمن، ويهيء الظروف اللازمة لتعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين بشأن إعادة هيكلة شاملة للدين العام، بما يضع الأسس لتحقيق نمو اقتصادي أقوى وأكثر استدامة وشمولًا في المستقبل.