المشهد اليمني – تحرك أمني رفيع في عدن لحماية الموانئ.. ماذا يحدث في البحر الأحمر بمشاركة دولية؟
شهدت العاصمة المؤقتة عدن ختام أعمال الورشة التدريبية والتشاورية الموسعة لضباط أمن المرافق المينائية ولجنة أمن الميناء والسلطة المعيّنة، والتي استمرت على مدار أربعة أيام متواصلة (من 4 حتى 8 أكتوبر 2026م)، بمشاركة فاعلة ومحورية من مصلحة خفر السواحل اليمنية، لتسليط الضوء على أبرز تحديات حماية خطوط الملاحة والموانئ الوطنية.
وجاءت هذه الورشة النوعية في إطار “البرنامج الإقليمي للأمن البحري في منطقة البحر الأحمر”، المدعوم رسمياً من الاتحاد الأوروبي والمنظمة البحرية الدولية (IMO)، حيث ركزت أعمالها على وضع استراتيجيات حديثة للتعامل مع المخاطر الملاحية الراهنة وتأمين المنافذ البحرية الشريانية للبلاد.
وضمت الورشة نحو 29 خبيراً ومسؤولاً من مختلف القطاعات الحكومية والأمنية والعسكرية المرتبطة بالقطاع البحري والموانئ، إلى جانب نخبة من الخبراء الدوليين المبتعثين من المنظمة البحرية الدولية. وتركزت النقاشات المحمومة والنقلات التدريبية حول آليات رفع جاهزية الكوادر الوطنية، وتبادل المعلومات، وتحديث خطط الطوارئ داخل الحرم المينائي.
وأكد المشاركون على ضرورة رفع مستويات التنسيق الميداني بين مختلف الأجهزة ذات العلاقة، وبما يضمن تطبيق البنود الصارمة للمدونة الدولية لأمن السفن والمرافق المينائية (ISPS Code)، ومطابقة إجراءات السلامة الوطنية مع أرقى المعايير الدولية المعمول بها عالمياً.
وتعكس هذه الخطوة تحركاً جاداً من قبل قيادة مصلحة خفر السواحل اليمنية للسعي نحو الارتقاء بمهارات منتسبيها، وبناء منظومة أمنية متكاملة قادرة على حماية حركة التجارة الدولية والسفن المارة عبر المفاصل البحرية الحيوية للجمهورية اليمنية.