المشهد اليمني – حين ينطق الوفاء أخيراً… يمني يزور صديقه المريض في إب فيفارق الحياة على فراشه!
شهدت منطقة العود بمحافظة إب اليمنية قصة إنسانية نادرة جسدت أسمى معاني الصداقة الحقيقية والوفاء العميق، وتناقلها المتابعون بتأثر بالغ لما حملته من تفاصيل تفطر القلوب وتلهم الروح.
وقال الناشط الحقوقي، ابراهيم عسقين، إن الأقدار جمعت بين رجلين طاعنين في السن، الحاج ناجي البرمكي والحاج محمد حيمد، برابطة صداقة متينة امتدت لعقود طويلة. وعندما أقعد المرض أحدهما وألزمه الفراش، لم يرض الصديق الوفي أن يترك رفيقه وحيداً، فداوم على زيارته والجلوس إلى جواره ليتبادلا أطراف الحديث ويستعيدا ذكريات السنين بحلوها ومراها، محولين ساعات اللقاء إلى مساحة دافئة من الأنس والمواساة.
وبحسب عسقين، حضر الحاج ناجي في الزيارة الأخيرة، إلى جانب صديقه المريض، وجلسا يتحدثان ويستعيدان شيئاً من دفء الأيام الماضية، قبل أن يباغته القدر ويفارق الحياة وهو يجلس بجوار رفيق عمره. لقد جاء زائرًا ليؤنس وحدته، فكان هو من غادر الدنيا أولاً، ليموت الصديق السليم ويبقى المريض شاهداً على آخر لحظات وفاء لا تتكرر كثيراً في زمننا الحالي.
وأثارت هذه الواقعة تفاعلاً واسعاً ومشاعر جياشة بين المواطنين، حيث اعتبرها الكثيرون لوحة حية تختصر أسمى معاني الإخلاص، وتؤكد أن بعض الصداقات تتجاوز حدود الأجساد والمواعيد، لتترك خلفها أثراً خالداً يخلده الوفاء الخالص حتى آخر أنفاس الحياة.