المشهد اليمني – إغلاق منافذ عدن يفاقم معاناة النازحين والمسافرين.. وانتقادات للإجراءات التعسفية في نقاط التفتيش
شهدت مداخل العاصمة عدن اليوم تشديداً أمنياً غير مسبوق، حيث منعت النقاط الأمنية المنتشرة على مشارف المدينة دخول المواطنين، بمن فيهم العائلات والأفراد، في إجراءات وصفها مواطنون بالتعسفية.
وتأتي هذه الإجراءات في توقيت بالغ الحساسية، في ظل موجات نزوح واسعة تشهدها مناطق الساحل الغربي جراء تصعيد ميليشيا الحوثي، حيث يعتبر الكثير من النازحين عدن الملاذ الآمن والمتنفس الوحيد لهم.
وأفاد مسافرون ومواطنون أن الإغلاق تسبب في تعطيل مصالح المئات، حيث يتوجه عدد كبير من المواطنين إلى عدن لغرض السفر إلى الخارج عبر مطار عدن الدولي، أو لاستخراج جوازات السفر، وإنجاز معاملات رسمية لا تتوفر في مناطقهم.
وأكدت مصادر محلية وجود حالات مرضية حرجة لا تحتمل التأخير عالقة في المنافذ، بالإضافة إلى مسافرين قطعوا تذاكر طيران بمبالغ باهظة ويواجهون خطر خسارة رحلاتهم وتكبد خسائر مالية كبيرة في حال تأخرهم.
واعتبر مراقبون أن إغلاق الشريان والمتنفس الوحيد للشعب لا يصب في مصلحة الشرعية، بل يخدم ميليشيا الحوثي في المقام الأول، ويزيد من الأعباء الإنسانية على المواطنين الفارين من بطشها، مطالبين السلطات المحلية والأمنية في عدن بإعادة النظر في هذه الإجراءات ومراعاة الظروف الإنسانية والاستثنائية التي يمر بها المواطنون.