المشهد اليمني – أزمة كهرباء عدن تدخل مرحلة جديدة من الاستياء الشعبي وسط مطالبات عاجلة بتعديل جدول التشغيل

على عكس ما كان يتطلع إليه مئات الآلاف من السكان في العاصمة المؤقتة عدن، لم تحمل التغيرات المناخية الملحوظة وانكسار حدة صيف العام الجاري أي انفراجة حقيقية على صعيد قطاع الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها خدمة الكهرباء التي تواصل إلقاء ظلالها الثقيلة على تفاصيل الحياة اليومية.

الواقع الخدمي المعاش حالياً يكشف عن استمرار الجدول القاسي المتمثل في معادلة “ساعتي تشغيل مقابل 8 إلى 9 ساعات انقطاع متواصلة”، وهو ما فجّر موجة واسعة من الاستياء والغضب الشعبي. وكان الأهالي يمنون النفس بأن ينعكس التحسن الفطري في الأجواء وانخفاض درجات الحرارة إيجاباً على تقليص ساعات الإطفاء وتخفيف وطأة العبء المالي والنفسي الذي يرافق انقطاع التيار طوال ساعات اليوم.

وفي هذا السياق، يتساءل الشارع المحلي عن جدوى بقاء هذا الجدول دون أي تعديل أو مرونة تتماشى مع تراجع الأحمال الكهربائية المرتبطة بانخفاض درجات الحرارة مقارنة بأشهر القيظ، وسط اتهامات متكررة للجهات المختصة بغياب الخطط التشغيلية المرنة التي تتفاعل مع المتغيرات الفصلية.

حلول بديلة للمؤسسات والقطاع التجاري

أمام هذا المأزق الخدمي المستمر، لم يجد أصحاب المحال التجارية، المؤسسات الخدمية، والفنادق مفراً من الاعتماد شبه الكلي على منظومات الطاقة الشمسية والحلول البديلة لضمان استمرار أعمالهم، إلا أن هذه الخطوات الفردية -رغم نجاحها جزئياً في قطاع الأعمال- تظل عاجزة عن تلبية احتياجات الأسر البسيطة التي تقف عاجزة أمام تكاليف الطاقة البديلة الباهظة، وتبقى رهينة لشبكة الكهرباء الحكومية المتدهورة.

أصوات ترتفع للمحاسبة والمراجعة

تتزايد في هذه الأثناء الأصوات والمطالبات الشعبية الموجهة للجهات المعنية في قطاع الكهرباء بضرورة إعادة النظر العاجلة في آليات إدارة الأحمال وبرامج التوزيع، والشفافية في الكشف عن أسباب ثبات أوقات الانقطاع رغم تراجع الضغط على المنظومة، مؤكدين أن بقاء الأوضاع على ما هي عليه يشكل امتداداً لمعاناة إنسانية وخدمية تتطلب تدخلاً حاسماً وحلولاً جذرية تعيد الاستقرار لأبناء المدينة.


قراءة الخبر كامل من المصدر