المشهد اليمني – وفاة الموسيقار اليمني حسن صالح باحشوان عن عمر ناهز 75 عاماً

رحيل عملاق الأغنية الحضرمية.. وفاة الفنان والملحن حسن صالح باحشوان عن عمر ناهز 75 عاماً

شهدت الساحة الفنية والثقافية في اليمن والخليج العربي حالة من الحزن العميق إثر رحيل قامة فنية كبيرة، حيث توفي مساء أمس الاثنين الفنان والملحن الحضرمي البارز حسن صالح باحشوان في مدينة تريم التاريخية، عن عمر يناهز 75 عاماً، بعد مسيرة حافلة بالعطاء والإبداع امتدت لعقود.

ويُعتبر الراحل واحداً من أبرز الأسماء التي طبعت تاريخ الأغنية الحضرمية بطابعها الفريد؛ إذ تميز بدمجه الفريد بين الأداء الصوتي الرخيم والتلحين المتقن، مستلهماً روائع الموروث الشعبي الحضرمي ليعيد صياغتها بقالب يعبر عن الأصالة والتجديد في آنٍ واحد. ولم تقتصر بصمات باحشوان الفنية على النطاق المحلي فحسب، بل تخطت الحدود اليمنية لتصل إلى الساحة الخليجية الواسعة، حيث ترك أثراً خالداً لا يُنسى في الذاكرة الفنية العربية، ويأتي في مقدمة تلك الأعمال الخالدة أغنيته الشهيرة “(غصن البان)” التي تغنى بها سفير الفن الكويتي الفنان الكبير عبدالله الرويشد، محققة نجاحاً جماهيرياً كبيراً وثقت حضور الفن اليمني في المحافل الإقليمية.

وخلال مسيرته المضيئة، دأب الفنان الراحل على إبراز خصوصية الأغنية الحضرمية بألوانها المختلفة ومقاماتها الأصيلة، ممثلاً لبلاده في العديد من المحافل الثقافية والفنية الرسمية وغير الرسمية، ليكون سفيراً حقيقياً للثقافة اليمنية التي غذت الوجدان الخليجي والعربي بروائعها.

فقد شكل نبأ رحيل باحشوان صدمة واسعة لعشاق الفن الأصيل؛ إذ تخسر مدينة تريم وحضرموت قاطبة رمزاً من رموزها الخالدين وأحد أبرز حراس الذاكرة الغنائية اليمنية، والذين أسهموا بصمت وإخلاص في صيانة التراث وتوريثه للأجيال القادمة. ورغم رحيله الجسدي، يبقى الإرث الفني الغني والألحان الخالدة التي تركها باحشوان شاهدة على عطائه الإنساني والفني الذي لا يُقدر بثمن.


قراءة الخبر كامل من المصدر