المشهد اليمني – لقاء مغلق ومكاشفة حاسمة.. قيادي وسياسي يمني يوجه رسالة عاجلة لقيادة التحالف بشأن تعز ومأرب!

في ظل التطورات المتسارعة على الساحة الميدانية والسياسية في اليمن، وجه الكاتب والباحث السياسي البارز علي العسلي دعوة عاجلة إلى قيادة التحالف العربي والمكونات السياسية للشرعية، لعقد لقاء مكاشفة استثنائي ومغلق. وتهدف الدعوة إلى وضع حد للتباينات القائمة، وتوحيد الجهود العسكرية والسياسية تحت مظلة رؤية شمولية تسرّع من حسم المعركة وتفعيل عملية «فجر اليمن».

وأشار العسلي، إلى وجود تفاوت واضحة حدته في مستويات الدعم والإسناد الميداني الموجه للجبهات المختلفة؛ موضحاً أن جبهات رئيسية ومحورية مثل تعز ومأرب تخوض مواجهات ضارية بإسناد لا يرتقي إلى حجم التحديات والاحتياجات الميدانية الفعيلة. وأرجع ذلك إلى وجود تحفظات ورؤيات غير محسومة حتى اللحظة، وهو ما يدعو – بحسب تعبيره – إلى مصارحة شجاعة ووضوح تام حول مسار المعركة وتفاصيل مراحلها المقبلة.

وحذّر الباحث السياسي من التبعات الخطيرة لاستمرار حالة الاستقطاب وتبادل الاتهامات بين شركاء الصف الواحد، مؤكداً أن جماعة الحوثي هي المستفيد الأكبر من هذه الشقوق والانقسامات الداخلية، حيث تعمل على توظيفها في إطلاق حملات التشكيك والشائعات لإضعاف الجبهة الداخلية، في وقت أحوج ما تكون فيه القوات الميدانية إلى التنسيق العالي والتماسك والإسناد المتواصل.

وشدد العسلي على ضرورة التمييز بين النقد البنّاء والملاحظات الموضوعية بين المكونات الوطنية، وبين التحريض والمنازعات الميدانية، داعياً إلى تركيز كافة الطاقات على دعم المقاتلين في خطوط النار بالتسليح الحديث والتنظيم الإداري المحكم، بعيداً عن التشكيك في تضحياتهم أو إخلاصهم للقضية الوطنية.

كما رسم الكاتب خارطة طريق للملفات الأشد إلحاحاً، مشيراً إلى أربعة محاور جوهرية يتوجب وضعها على طاولة اللقاء المرتقب:

خارطة زمنية وميدانية لعملية «فجر اليمن»: تتصدرها أولوية فك الحصار المستمر عن محافظة تعز.

توحيد معايير الإسناد العسكري: وفقاً للمتطلبات الفعلية للواقع الميداني والالتزام المؤسسي.

حصر وتدقيق الكشوفات: تنظيم جميع التشكيلات العسكرية والأمنية وإدماجها رسمياً ضمن وزارتي الدفاع والداخلية تحت قيادة وإدارة موحدة.

ميثاق شرف إعلامي: يضبط الخطاب الإعلامي ويحد من ظواهر التخوين والتراشق، دون المساس بحرية النقد المسؤول.

واختتم العسلي رؤيته بالتشديد على المعادلة الأيمنية والأقليمية، مؤكداً أن أمن تعز ومأرب وصنعاء يرتبط ارتباطاً وثيقاً لا يتجزأ بأمن المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي. وحذر من أن التأخر في إجراء هذه المصارحة الوطنية الشاملة سيفاقم من التحديات الميدانية ويرفع كلفة حسم المعركة وإنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة.


قراءة الخبر كامل من المصدر