المشهد اليمني – عملية نوعية تستهدف مركز عمليات مشترك للحوثيين والحرس الثوري في تعز ومقتل قيادي إيراني ونائبه

كشفت منصة “شيبا إنتلجنس” نقلا عن مصادر استخباراتية وعسكرية أن غارة جوية استهدفت، صباح الإثنين 12 أكتوبر، مركز عمليات متقدماً مشتركاً لمليشيا الحوثي وفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني في محافظة تعز جنوبي اليمن، مما أسفر عن مقتل قيادي إيراني ونائبه الذي يُعتقد أنه يحمل الجنسية اللبنانية، إلى جانب نحو عشرة من عناصر القيادة والسيطرة الحوثية.

جاءت الضربة الجوية لتستهدف خيمة تم رصدها في وادي الفجر بمنطقة الزعازعة التابعة لمخلاف الشمايتين، وهي نقطة عسكرية تم تأكيد استخدامها كغرفة عمليات ميدانية متقدمة لتنسيق العمليات الحوثية على امتداد قطاع يمتد نحو ثلاثين كيلومتراً بين محافظتي تعز ولحج.

وأشارت المصادر إلى أن الموقع المستهدف يبعد نحو 45 كيلومتراً عن مدينة تعز، و80 كيلومتراً عن مضيق باب المندب الحيوي، و30 كيلومتراً عن مديرية المضاربة في محافظة لحج المجاورة، حيث شهدت المنطقة قبل الغارة حركة كثيفة للعربات العسكرية والآليات المسلحة التي سارعت بالتفرق عقب الانفجار.

وأوضحت المصادر، أن رصد الموقع سبقه معلومات عن تواجد شخصين غير يمنيّين أحدهما يتميز بطول القامة وكثافة الشعر، واللذان جرى التعرف عليهما لاحقاً كمسؤول إيراني يشرف على المركز العسكري ونائبه الميداني.

وذكرت منصة “شيبا انتلجنس” أن هذه الضربة تكتسب أهمية استراتيجية بالغة نظراً لقرب الموقع من الممر الجبلي الرابط بين جنوب تعز ومنطقة المضاربة في لحج، والذي يعد محوراً رئيسياً في النزاع العسكري على السيطرة على باب المندب.

وبحسب المنصة، يسعى الحوثيون بدعم وتوجيه من الحرس الثوري الإيراني للسيطرة على المرتفعات الاستراتيجية المطلة على طرق الإمداد لتعزيز مواقعهم قرب الممر المائي الأكثر ازدحاماً في التجارة العالمية.

وأكدت المنصة أن هذا التطور الميداني حجم التورط الأجنبي المباشر في إدارة وتنسيق العمليات العسكرية الحوثية قرب الممرّات البحرية الاستراتيجية، ويمثل ضربة موجعة لهندسة العمليات المتقدمة للجماعة، في وقت لا تتطابق فيه الحصيلة النهائية مع تأكيدات مستقلة حتى الآن نظراً لطبيعة البيئة الأمنية المعقدة.


قراءة الخبر كامل من المصدر