المشهد اليمني – بعد المكرمة السعودية لليمنيين.. مطالبات شعبية للحكومة اليمنية بمبادرة مماثلة وتخفيض رسوم الجوازات ومساندة المستفيدين من تصحيح الأوضاع
تصاعدت مطالبات شعبية يمنية للحكومة اليمنية والسفارة في الرياض والقنصلية العامة في جدة، باتخاذ إجراءات عاجلة لتخفيض رسوم إصدار وتجديد جوازات السفر والوثائق الثبوتية لليمنيين المشمولين بإجراءات تصحيح الأوضاع في المملكة العربية السعودية، بما يتيح لهم الاستفادة من التسهيلات المعلنة دون أن تشكل التكاليف المالية عائقًا أمام استكمال معاملاتهم.
ودعا يمنيون إلى ضرورة تنسيق الجهود بين الحكومة اليمنية والبعثات الدبلوماسية في المملكة، لتسهيل الإجراءات القنصلية وتخفيف الأعباء المالية عن المستفيدين، خصوصًا الذين لا يحملون جوازات سفر أو انتهت صلاحية وثائقهم، ويحتاجون إلى استخراج وثائق جديدة لاستكمال متطلبات تصحيح أوضاعهم.
وفي مقابل المكرمة الملكية السعودية التي منحت اليمنيين المقيمين في المملكة بطرق غير نظامية فرصة لتصحيح أوضاعهم والاستفادة من تسهيلات استثنائية لتسوية أوضاعهم ، تتصاعد المطالبات بأن تقابل الحكومة اليمنية هذه الخطوة بمبادرة مماثلة، من خلال إقرار تخفيضات استثنائية على رسوم إصدار وتجديد جوازات السفر والوثائق الثبوتية، ومراعاة الظروف المعيشية الصعبة التي يواجهها كثير من المغتربين.
ويرى مطالبون أن منح اليمنيين فرصة لتصحيح أوضاعهم في المملكة ينبغي أن يقابله تسهيل حصولهم على الوثائق اللازمة، خصوصًا أن بعض المستفيدين عاطلون عن العمل أو يعجزون عن توفير تكاليف استخراج الجوازات لأنفسهم ولأفراد أسرهم.
ودعوا الحكومة اليمنية ووزارة الخارجية والسفارة في الرياض والقنصلية في جدة إلى استثمار هذه الفرصة، عبر إعفاءات جزئية أو تخفيضات في الرسوم، وتسهيل الإجراءات وتسريع إنجاز المعاملات، بما يمكّن أكبر عدد ممكن من اليمنيين من الاستفادة من التسهيلات السعودية.
وأكدت المطالبات أن تخفيف الأعباء المالية عن المغتربين في هذه المرحلة لا يمثل مجرد تسهيل إداري، بل خطوة مساندة تساعدهم على الاستفادة من فرصة تصحيح أوضاعهم، وتجنب تعثر معاملاتهم بسبب عدم القدرة على دفع رسوم الجوازات والوثائق المطلوبة.
وأشار أصحاب هذه المطالب إلى أن كثيرًا من اليمنيين يواجهون صعوبات في توفير المبالغ المطلوبة لإصدار الجوازات أو تجديدها، في ظل تعثر أوضاعهم المعيشية، وعدم امتلاك بعضهم وظائف أو مصادر دخل ثابتة، فضلًا عن الأعباء الإضافية التي تتحملها الأسر والعائلات التي تحتاج إلى إصدار أو تجديد وثائق سفر لعدد من أفرادها.
وطالبوا الحكومة اليمنية ووزارة الخارجية والسفارة في الرياض والقنصلية في جدة، بالنظر في إمكانية اعتماد تخفيضات استثنائية أو رسوم مخفّضة لهذه الفئات، إلى جانب تسريع إنجاز المعاملات وتخصيص مسارات أكثر مرونة لاستقبال الطلبات، بما يضمن عدم حرمان المستفيدين من التسهيلات السعودية بسبب عدم قدرتهم على تحمل تكاليف الوثائق.
وتأتي هذه المطالبات في أعقاب إعلان المديرية العامة للجوازات السعودية، في 10 أكتوبر 2026، بدء إجراءات تصحيح أوضاع اليمنيين الموجودين في المملكة بطرق غير نظامية، ضمن تسهيلات تشمل فئات متعددة، وفق ضوابط وإجراءات محددة.
وبحسب التوضيحات المعلنة من السفارة اليمنية، تشمل الإجراءات الأشخاص الذين لا يحملون جوازات أو وثائق سفر يمنية، وحاملي هويات الزائر أو تأشيرات الزيارة المنتهية، وأصحاب الإقامات المنتهية، إضافة إلى المتغيبين عن العمل، مع اختلاف آليات معالجة أوضاع كل فئة بحسب شروط الجهات السعودية المختصة.
وتتيح التسهيلات للمشمولين الذين لا يحملون جوازات أو وثائق سفر يمنية الحصول على تأشيرة زيارة مجانية لمدة ستة أشهر، بعد حجز موعد عبر منصة أبشر ومراجعة مركز التصحيح المحدد، مع تقديم ما يثبت الجنسية اليمنية، سواء جواز سفر أو وثيقة سفر صادرة عن السفارة، وفق الضوابط المعلنة.
كما تشمل الإجراءات تمديد تأشيرات الزيارة المنتهية إلكترونيًا لمدة ستة أشهر لحامليها ممن يستوفون الشروط، ومن بينها تسجيل الخصائص الحيوية في أنظمة المملكة وامتلاك جواز سفر ساري المفعول. وتتيح كذلك للفئات المستوفية للشروط من أصحاب الإقامات المنتهية والمتغيبين عن العمل تصحيح أوضاعهم عبر نقل الخدمات إلى أصحاب عمل آخرين من خلال المنصات المعتمدة، فيما يمكن للراغبين في المغادرة الاستفادة من إجراءات الخروج النهائي وفق الضوابط المحددة.
وأوضحت السفارة أن اليمنيين الذين لا يحملون جوازات أو وثائق سفر يمكنهم التسجيل عبر الرابط المخصص على موقعها الإلكتروني، لاستكمال إجراءات التحقق وإصدار الوثيقة المؤقتة من خلال اللجان المختصة.
وأكدت المطالبات الشعبية أن نجاح إجراءات تصحيح الأوضاع يتطلب تكامل التسهيلات السعودية مع إجراءات قنصلية ميسرة من الجانب اليمني، مشددة على أن تخفيض رسوم الجوازات والوثائق، أو إقرار استثناءات للفئات الأشد احتياجًا، من شأنه مساعدة آلاف اليمنيين على استكمال معاملاتهم والاستفادة من الفرصة المتاحة لتسوية أوضاعهم القانونية في المملكة.
وتترقب الأوساط اليمنية تجاوب الحكومة والسفارة والقنصلية مع هذه المطالب، من خلال حلول عملية تراعي الظروف المعيشية للمستفيدين، وتوازن بين متطلبات إصدار الوثائق الرسمية والحاجة إلى تمكين اليمنيين من تصحيح أوضاعهم بسهولة ويسر.