المشهد اليمني – محور تعز يكشف آخر تفاصيل المعارك مع المليشيات الحوثية
تواصلت المعارك، مساء اليوم الأربعاء، في جبهات الضباب غربي مدينة تعز، والأقروض والشقب جنوبي المحافظة، بالتزامن مع تصاعد الضربات الجوية على مواقع وتحركات عسكرية لمليشيات الحوثي التابعة لإيران، شملت رتلًا من الدبابات والآليات في منطقة رأس النجد بمديرية المسراخ، وفقا لمحور تعز.
وأفاد إعلام محور تعز بأن المواجهات بدأت منذ ساعات الصباح، وازدادت حدتها بعد الظهر، فيما شن الطيران الحربي غارتين صباحًا على مواقع للحوثيين في تلة سوفتيل شرقي مدينة تعز، وغارتين مساءً استهدفتا دبابة وعربة في جبهة الضباب غربي المدينة.
كما استهدف الطيران الحربي رتلًا عسكريًا تابعًا للحوثيين في منطقة رأس النجد بمديرية المسراخ، ضم دبابات وآليات وعربات، وفق المعلومات الواردة عن سير العمليات.
وبحسب الحصيلة الميدانية، تجاوزت خسائر الحوثيين 200 قتيل وجريح، إلى جانب تدمير عربة وإعطاب دبابتين وإسقاط طائرة مسيّرة، فضلًا عن تدمير الرتل العسكري المستهدف.
وتأتي هذه التطورات في سياق التصعيد العسكري الذي تشهده جبهات تعز ضمن عملية «فجر اليمن»، التي أُعلن عن انطلاقها عقب إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي الانتقال من مرحلة الاستعداد والتهيئة إلى العمليات العسكرية، بعد ما وصفه باستنفاد فرص التهدئة، فيما أعلن الناطق باسم القوات المسلحة اليمنية، العميد الركن مجيد النضلي، بدء تنفيذ معركة التحرير واستكمال استعادة مؤسسات الدولة.
وشهدت جبهات المحافظة خلال الأيام الماضية مواجهات متواصلة، شملت الضباب والأقروض والشقب والمسراخ، إلى جانب محاور في جبل حبشي والكدحة والوازعية وحيفان ومناطق أخرى. وترافقت المعارك مع غارات جوية استهدفت تجمعات وتعزيزات حوثية، فيما تحدثت مصادر ميدانية عن محاولات تسلل وهجمات على مواقع للقوات المسلحة اليمنية والمقاومة الشعبية، جرى التصدي لعدد منها.
وتزامن التصعيد العسكري مع تحذيرات السلطة المحلية في تعز من تفاقم الأوضاع الإنسانية جراء استمرار الحصار وإغلاق الطرق، ومنع وصول الإمدادات الأساسية، بما فيها الغذاء والمياه والأدوية والوقود. ودعت السلطة المحلية المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى التحرك للضغط من أجل رفع الحصار وحماية المدنيين، في حين طالب الاتحاد الأوروبي الحوثيين برفع الحصار والسماح بدخول الإمدادات الضرورية إلى المدينة.