المشهد اليمني – تحرك رسمي عاجل في المهرة لتشغيل مراكز الإنزال السمكي وحماية مصادر رزق الصيادين
في خطوة هامة نحو تعزيز البنية التحتية لقطاع الأسماك ودعم شريحة الصيادين، شارك مدير عام مديرية حصوين بمحافظة المهرة، الشيخ ياسر عبدالله الأسد، في أعمال الورشة الفنية والتعريفية الموسعة التي خصصت لمناقشة استراتيجيات استدامة تشغيل وصيانة أصول ومكونات مراكز الإنزال السمكي بالمحافظة، وسط حضور قيادي رفيع المستوى.
وتأتي هذه الورشة الحيوية في إطار مشروع التنمية المستدامة لمصايد الأسماك في البحر الأحمر وخليج عدن (SFISH)، والذي يحظى بتمويل استراتيجي من البنك الدولي عبر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، وبتنفيذ مباشر من مشروع الأشغال العامة (PWP)، بالتنسيق المشترك مع السلطة المحلية ووزارة الزراعة والري والثروة السمكية.
وتركزت النقاشات الجادة للورشة على رفع الجاهزية الفنية والتشغيلية لمركزي الإنزال السمكي الحيويين في كل من منطقة “صقر” بمديرية حصوين، ومنطقة “الدمخ” بمديرية المسيلة. كما استعرض المشاركون متطلبات الاستلام النهائي لهذه المراكز، ووضع آليات عمل فعالة ومستدامة للتشغيل والصيانة؛ بما يضمن الحفاظ على مكونات المشروع الخدمية واستمرار تقديم خدماتها للصيادين بكفاءة عالية ومنع أي تعثر مستقبلي.
وأكد الشيخ ياسر الأسد، خلال فعاليات الورشة، أن مشاركة السلطة المحلية بمديرية حصوين تنبع من حرصها الدائم على متابعة وتطوير المشاريع التنموية والخدمية، لافتاً إلى أن مشروع مركز الإنزال السمكي بمنطقة صقر يمثل شرياناً اقتصادياً مهماً يهدف إلى تحسين البنية التحتية السمكية، وتوفير بيئة عمل ملائمة وآمنة للصيادين، فضلاً عن تعزيز النشاط الاقتصادي ورفع مستوى دخل الأسر الساحلية التي تعتمد كلياً على هذا القطاع الحيوي.
وتناولت جلسات العمل بحث الجوانب الفنية الدقيقة المتعلقة بصيانة المنشآت والمعدات الحساسة، ومنظومات الطاقة الشمسية الحديثة، ومصانع الثلج، إلى جانب توزيع وتحديد المسؤوليات بدقة بين الجهات المعنية لإدارة المراكز، وكيفية التعامل السريع مع الأعطال الفنية لضمان استمرارية التشغيل بكفاءة تامة حتى عقب انتهاء فترة الضمان الخاصة بالمشروع.
وشهدت الورشة حضوراً رسمياً بارزاً تقدمه الأمين العام للمجلس المحلي بمحافظة المهرة الأستاذ سالم عبدالله نيمر، ووكيل المحافظة للشؤون الفنية المهندس عوض قويزان، ورئيس هيئة المصائد السمكية بالمحافظة المهندس عبدالناصر كلشات، ومدير عام مديرية المسيلة الشيخ فضل الدحيمي، إلى جانب لفيف من القيادات الحكومية وممثلي برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومشروع الأشغال العامة وخبراء القطاع السمكي.
وتعكس هذه التوجهات الرسمية رغبة جادة في تعظيم الاستفادة من المشاريع التنموية الممولة دولياً، ورفع كفاءة إدارتها، بما ينعكس إيجاباً على دعم الصيادين وتنمية قطاع الثروة السمكية في محافظة المهرة، مع منح المناطق الساحلية بمديرية حصوين أولوية خاصة في خطط التنمية وتحسين الخدمات الأساسية.