المشهد اليمني – خبير سياسي يكشف عن متغيرين حاسمين يحددان مستقبل اليمن في المرحلة المقبلة
في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة والساحة اليمنية، أكد الباحث والخبير السياسي البارز الدكتور هشام الغنام أن مستقبل الأوضاع في اليمن خلال المرحلة المقبلة بات محكوماً بمتغيرين استراتيجيين حاسمين؛ يتمثل الأول في مسار ونتائج المعركة العسكرية في الساحل اليمني، بينما يرتبط الثاني ارتباطاً وثيقاً باتجاهات وتطورات الصراع الأمريكي الإيراني.
وأوضح الغنام، في قراءة تحليلية للمشهد، أن استعادة الساحل اليمني والتوازن الميداني فيه، بالتزامن مع توفر رغبة حقيقية نحو تهدئة إقليمية شاملة، من شأنه أن يخلق واقعاً جديداً يمهد الطريق أمام تسوية سياسية حقيقية وعادلة، تعيد التوازن إلى الميدان وتحد من هيمنة الجماعات المسلحة.
على الصعيد المقابل، أطلق الخبير السياسي تحذيرات جادة من خطورة التوصل إلى ما وصفه بـ«الصفقة البحرية الفوقية»؛ وهي تفاهمات قد تُحاك سراً أو علناً بين واشنطن وطهران، بحيث تقتصر حصراً على ضمان أمن الملاحة الدولية وخطوط التجارة البحرية، دون الاكتراث بمستقبل اليمنيين، مع ترك جماعة الحوثي محتفظة بكامل أسلحتها ومكاسبها الميدانية، وهو ما سيشكل تهديداً مستمراً ودائماً للشرعية اليمنية، وبقية المحافظات، وللأمن القومي للمملكة العربية السعودية ودول المنطقة.
وفي السياق ذاته، شدد الدكتور هشام الغنام على ضرورة وأهمية تفادي أي محاولات لحسم الملف اليمني عبر صفقات إقليمية أو دولية مغلقة تتجاوز المرجعيات الأساسية والدور المحوري للمملكة العربية السعودية وأطياف الشعب اليمني، مؤكداً أن أي تسوية مستدامة يجب أن تقف بحزم أمام جذور الأزمة اليمنية العميقة، وألا تقتصر معالجتها على الأبعاد الأمنية المرتبطة بالممرhت البحرية بمعزل عن معاناة الداخل اليمني ومستقبله السياسي والأمني.