المشهد اليمني – ماذا حدث في مطار عدن الدولي لحظة الهجوم الحوثي بصواريخ باليستية وكيف نجا الركاب؟ وزارة النقل توضح

تزامن سقوط صاروخين باليستيين في محيط مطار عدن الدولي، مساء الجمعة، مع استعداد طائرة تابعة للخطوط الجوية اليمنية للإقلاع إلى القاهرة، فيما كانت طائرة أخرى تابعة لشركة فلاي عدن في الأجواء قادمة من العاصمة المصرية، وفق ما أعلنته وزارة النقل، التي حذرت من خطورة تكرار استهداف المطار على سلامة المسافرين وحركة الطيران المدني.

وقالت الوزارة، في بيان صادر عنها، إن الصاروخ الأول سقط عند البوابة الغربية للمطار باتجاه المدرج، فيما وقع الثاني شمال غرب المطار، موضحة أن الطائرة التابعة لليمنية، التي كانت تستعد لتنفيذ الرحلة رقم IYE 612 إلى القاهرة، أُخليت فوراً.

وأضافت أن الهجوم تزامن أيضاً مع وجود طائرة تابعة لشركة فلاي عدن في الجو، قادمة من القاهرة على الرحلة رقم QFF101، معتبرة أن هذه الملابسات تكشف حجم الخطر الذي تمثله الهجمات على المسافرين والعاملين وأطقم الطائرات وسلامة الملاحة الجوية.

الهجوم الثاني خلال أيام

وأدانت وزارة النقل ما وصفته بالاعتداء الذي نفذته مليشيات الحوثي المدعومة من النظام الإيراني، مؤكدة أن استهداف مطار عدن الدولي للمرة الثانية خلال أيام يمثل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً للقوانين والمواثيق الدولية التي تكفل حماية المطارات والمنشآت المدنية والطيران التجاري من الأعمال العدائية.

واعتبرت الوزارة أن تكرار الهجمات يأتي، بحسب بيانها، في سياق تصعيد حوثي ممنهج يستهدف المنشآت الحيوية ومقدرات الدولة، ويعرّض حياة المدنيين للخطر، ويهدد ما تبقى من البنية التحتية الخدمية والاقتصادية في البلاد.

وشددت على أن مطار عدن الدولي منشأة مدنية مخصصة لخدمة المواطنين والمسافرين، ولا يجوز استهدافها أو تعريضها لأعمال عسكرية تهدد أمنها وسلامة مرتاديها.

تداعيات تتجاوز أضرار المطار

وحذرت الوزارة من أن استهداف المطارات المدنية لا يقتصر أثره على المنشآت المستهدفة، بل يمتد إلى تعطيل حركة النقل الجوي، وتهديد سلامة الرحلات والمسافرين، والإضرار بالاقتصاد الوطني، فضلاً عن زيادة معاناة اليمنيين الذين يعتمدون على المطارات في تنقلاتهم الداخلية والخارجية، بما في ذلك الحالات الإنسانية والمرضية.

وأشارت إلى أن سقوط الصاروخين بالتزامن مع استعداد طائرة للإقلاع ووجود أخرى في الأجواء كان يمكن أن يؤدي إلى خسائر بشرية ومادية جسيمة، مؤكدة أن هذه الاعتداءات تشكل تهديداً مباشراً لسلامة الملاحة الجوية وحق المواطنين في السفر والتنقل الآمن.

دعوة إلى تحرك دولي ومحاسبة المسؤولين

ودعت وزارة النقل المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات والهيئات الدولية المعنية بالطيران المدني، وفي مقدمتها منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO)، إلى إدانة الهجمات بوضوح، والاضطلاع بمسؤولياتها في حماية المطارات والمنشآت المدنية والطيران التجاري، والعمل على محاسبة المسؤولين عنها وفقاً للقوانين والمواثيق الدولية ذات الصلة.

وأكدت الوزارة أن مطار عدن الدولي سيظل منشأة مدنية في خدمة الشعب اليمني، وأن استهدافه لن يغيّر من رسالته الإنسانية والخدمية، مشددة على ضرورة اتخاذ موقف دولي حازم إزاء الهجمات التي تهدد سلامة المدنيين وتقوض أمن واستقرار قطاع الطيران المدني في اليمن.

وفي وقت سابق مساء اليوم، أكد وزير الدولة محافظ العاصمة المؤقتة عدن، عبدالرحمن شيخ، أن استهداف مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني للأعيان المدنية والمنشآت الحيوية لن يثني السلطة المحلية ومؤسسات الدولة عن مواصلة مهامها، مشدداً على أن الأوضاع الأمنية في المحافظة مستقرة.

وأدان شيخ، في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، استهداف مليشيات الحوثي مطار عدن الدولي للمرة الثانية، محذراً من التداعيات الخطيرة لهذه الاعتداءات على أمن المدينة وسلامة المواطنين والمسافرين.

وقال إن عدن، التي تجاوزت تحديات ومخاطر عديدة في مراحل سابقة، قادرة على تجاوز تحديات الحاضر والمستقبل بإرادة أبنائها، مهما تصاعدت محاولات الحوثيين للنيل من أمنها واستقرارها.

ودعا محافظ عدن إلى تعزيز التكاتف واليقظة والوقوف صفاً واحداً لحماية أمن المحافظة ومنشآتها الحيوية، وإفشال أي محاولات تستهدف السكينة العامة أو تعرقل مصالح المواطنين.

وأكد أن السلطة المحلية ستواصل الاضطلاع بمسؤولياتها في الحفاظ على أمن عدن واستقرارها، وحماية المواطنين والمنشآت المدنية والحيوية، بما يضمن استمرار الحياة العامة وممارسة مؤسسات الدولة مهامها.

استهداف متكرر لمطار عدن

ويأتي موقف محافظ عدن عقب هجوم صاروخي جديد استهدف مطار عدن الدولي، إذ أعلنت إدارة أمن المحافظة سقوط صاروخين أطلقتهما مليشيات الحوثي داخل حرم المطار، مؤكدة عدم وقوع خسائر في الأرواح جراء الهجوم.

وفي تفاصيل الهجوم، قال وزير الإعلام معمر الإرياني إن الصاروخين سقطا على بعد نحو 500 متر من طائرة تابعة للخطوط الجوية اليمنية، كانت تستعد للإقلاع برحلة رقم (IY 612) من عدن إلى القاهرة، وعلى بعد نحو 100 متر من منتصف مدرج الإقلاع، محذراً من أن الحادثة كادت تتسبب بكارثة إنسانية تهدد حياة عشرات المسافرين.

وسبق أن تعرض المطار لاستهداف مماثل في 7 أكتوبر/تشرين الأول، حين أعلنت وزارة النقل اليمنية إطلاق صاروخين باليستيين وعدد من الطائرات المسيّرة المفخخة باتجاهه، مشيرة إلى سقوط أحد الصاروخين بالقرب من المدرج قبيل هبوط رحلة مدنية قادمة من القاهرة.

وتأتي هذه الهجمات في ظل تصعيد عسكري حوثي شمل أيضاً استهداف قصر معاشيق في عدن، في وقت تواصل فيه القوات المسلحة اليمنية تنفيذ عملية فجر اليمن ، التي أعلن الرئيس العليمي انطلاقها بهدف استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب.


قراءة الخبر كامل من المصدر