المشهد اليمني – الحوثيون ينقلون 40% من القوة الشرطية و70% من آليات الشرطة إلى جبهات تعز
كشفت إفادات ثلاثة مصادر في وزارة الداخلية الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية، عن نقل ما بين 20 و40% من القوة البشرية الشرطية إلى محافظة تعز للمشاركة في القتال، بالتزامن مع نقل نحو 70% من آليات الشرطة ودورياتها إلى خطوط المواجهة، واستخدامها في تأمين المناطق التي سيطرت عليها الجماعة مؤخراً.
ونقل موقع «يمن مونيتور» عن المصادر أن عملية الحشد شملت منتسبين إلى الشرطة القضائية وأقسام الشرطة وشرطة المنشآت في صنعاء ومراكز المدن الرئيسية، حيث جرى توجيههم إلى المعارك الدائرة في محيط مدينة تعز وغرب المحافظة، إلى جانب تثبيت السيطرة الأمنية على مديريات في جنوبي محافظة الحديدة.
وقال أحد المصادر، وهو قائد في الشرطة القضائية، إن توجيهات صدرت بإعداد جدول لنقل منتسبي وزارة الداخلية إلى جبهات القتال في تعز، موضحاً أن نحو 25% من القوة التي يشرف عليها نُقلت بالفعل إلى المحافظة.
وبحسب المصادر الثلاثة، توزعت العناصر المنقولة بين الخطوط الأمامية في محيط مدينة تعز، والمناطق التي دخلت تحت سيطرة الحوثيين غربي المحافظة وجنوبي الحديدة، مشيرة إلى أن الجماعة استبدلت عناصر الشرطة السابقين في تلك المناطق بعناصر أخرى قدمت من صنعاء وعمران وحجة وذمار وإب وصعدة.
ويكشف نقل عناصر الشرطة القضائية، التي ترتبط مهامها أساساً بإنفاذ القانون والعمل الأمني والقضائي، عن اتساع نطاق توظيف الأجهزة الأمنية الخاضعة لسيطرة الحوثيين في العمليات العسكرية، في وقت تتواصل فيه المواجهات على جبهات محافظة تعز.
ولم تقتصر عملية النقل على الأفراد، إذ شملت نحو 70% من آليات الشرطة ودورياتها، وفقاً للمصادر، ما يعكس حجم إعادة توجيه الموارد المخصصة للمهام الأمنية نحو مسارح العمليات العسكرية، بالتوازي مع تكليف عناصر أخرى بإدارة الانتشار الأمني في المناطق التي سيطرت عليها الجماعة مؤخراً.
وتأتي هذه المعلومات بالتزامن مع تداول تسجيل مصور يظهر مسؤولين أمنيين تابعين للحوثيين في قبضة القوات الحكومية، في تطور يسلط الضوء على مشاركة منتسبين إلى الأجهزة الأمنية الخاضعة للجماعة في المواجهات الدائرة بمحافظة تعز.