أخبار وتقارير – صحافي سعودي يفكك مصادر قوة الحوثيين العسكرية: إرث صالح والإمدادات الإيرانية وراء ترسانة الجماعة
سلّط الصحافي السعودي عمر الغبيوي الضوء على تطور القوة العسكرية لمليشيا الحوثي في اليمن، متناولًا مصادر تسليحها، ودور الترسانة العسكرية التي ورثتها من نظام الرئيس الراحل علي عبدالله صالح، إلى جانب الإمدادات الإيرانية وعمليات التهريب عبر البحر.
وفي تقرير نشرته صحيفة «اندبندنت عربية» بعنوان «من الكهوف إلى الصواريخ العابرة للحدود.. قصة ترسانة الحوثيين»، استعرض الغبيوي مسار صعود الجماعة، وكيف تمكنت من السيطرة على صنعاء في سبتمبر 2014، وفرض نفوذها على مناطق واسعة من البلاد، رغم محدودية قاعدتها السكانية مقارنة بإجمالي سكان اليمن.
وأشار التقرير إلى أن جانبًا من القوة العسكرية التي تمتلكها الجماعة يعود إلى الأسلحة التي راكمها الجيش اليمني خلال عقود حكم صالح، والتي شملت الدبابات والمدرعات والمدفعية وراجمات الصواريخ، قبل أن يتحول تحالف صالح مع الحوثيين إلى أحد العوامل التي ساهمت في تعزيز قدراتهم العسكرية.
وتناول الغبيوي التحالف الذي جمع صالح بالحوثيين عقب سيطرتهم على صنعاء، رغم الاختلافات الفكرية والمذهبية بين الطرفين، موضحًا أن هذا التحالف انتهى بمقتل صالح في ديسمبر 2017 على أيدي الحوثيين، بعد سنوات من الشراكة والصراع على النفوذ.
كما تطرق التقرير إلى الدعم الإيراني الذي تتلقاه الجماعة، وعمليات تهريب الأسلحة عبر البحر، معتبرًا أن مصادر التسليح المتعددة أسهمت في تعزيز قدراتها وتوسيع نطاق التهديد الذي تمثله داخل اليمن وخارجه.
وربط التقرير بين التحولات السياسية التي شهدها اليمن منذ احتجاجات عام 2011، وانهيار المرحلة الانتقالية، وصعود الحوثيين إلى السلطة في صنعاء، وصولًا إلى تداعيات الحرب وما خلفته من تدهور في الأوضاع المعيشية والأمنية لليمنيين.
ويأتي التقرير في سياق تسليط الضوء على مسار تشكل القوة العسكرية للحوثيين، والعوامل السياسية والعسكرية التي مكنت الجماعة من التحول من حركة مسلحة إلى قوة تفرض سيطرتها على أجزاء واسعة من اليمن، مع امتداد تهديداتها إلى محيط البلاد الإقليمي.