الصندوق السيادي السوري يعد بمراجعة شاملة ونتائج علنية بعد 90 يوما
وقال الحلبي في تصريح لـ”الإخبارية السورية” إنه يدرك حجم التحديات الاقتصادية التي تواجه سوريا، وحجم التطلعات التي يحملها السوريون لمستقبل بلدهم، مشيرا إلى أن الهدف هو الإسهام في بناء اقتصاد أكثر إنتاجية واستقرارا، يوفر فرص عمل حقيقية ويساعد على زيادة دخول السوريين وتحسين قدرتهم الشرائية ومستوى معيشتهم.
وأوضح الحلبي، الذي يشغل أيضا منصب مستشار الشؤون الاقتصادية لدى رئاسة الجمهورية السورية، أن تحقيق ذلك يتطلب تعزيز كفاءة المؤسسات، وتكامل السياسات الاقتصادية، وتحفيز الاستثمار والإنتاج، وتوفير بيئة أفضل لنمو الأعمال والقطاع الخاص.
وأكد الحلبي أن الأولوية هي تطويره كمؤسسة وطنية تدار وفق أسس مهنية واضحة تقوم على الحوكمة والشفافية والمساءلة وحماية أصول الدولة وتنميتها، بما يحقق عوائد وقيمة اقتصادية مستدامة تعود بالنفع على السوريين.
وكشف عن أنه من المنتظر الإعلان قريبا عن تشكيل مجلس الإدارة الجديد للصندوق، بما يعزز حوكمته وقدرته المؤسسية على إدارة أصوله واستثماراته بكفاءة ومسؤولية.
وأوضح الحلبي أن التقييم الأولي المرتقب خلال الـ90 يوما سيشمل أصول الصندوق وموارده والتزاماته، وعلاقته بالمنظومة المالية للدولة والموازنة العامة، وأطر الحوكمة والرقابة وإدارة الاستثمارات والعوائد، بالاستفادة من أفضل الممارسات الدولية.
وشدد على أن العودة إلى الرأي العام بعد 90 يوما ستتضمن عرض نتائج هذه المراجعة وما أنجز خلالها، والأولويات والخطوات العملية للمرحلة التالية.
واختتم الحلبي بالتأكيد على أن ما يهم في نهاية المطاف ليس حجم الاستثمارات التي تعلن عنها، بل أثرها الحقيقي في الاقتصاد، وما يمكن أن تحققه من فرص عمل ودخول أفضل وتحسن ملموس في حياة السوريين.
وفي وقت سابق من الشهر الجاري، ذكرت صحيفة “فايننشال تايمز” أن صندوقا سياديا في سوريا وضع يده على شبكة واسعة من الأصول، ويسعى إلى جذب مستثمرين من دول الخليج.
وأفادت بأن الحكومة السورية الحالية حولت أصولا تمت مصادرتها من أركان نظام الأسد إلى “الصندوق السيادي السوري”، وذكرت، نقلا عن مسؤول سوري، أن أصول الصندوق تقدر بنحو 50 مليار دولار العام الماضي.
المصدر: RT + الإخبارية