المشهد اليمني – مطالبات بنزول ميداني عاجل.. الجبايات العشوائية تعود إلى نقاط أبين والناشطون يطالبون بالمحاسبة
عادت ممارسات الجبايات المالية غير القانونية للظهور مجدداً في عدد من النقاط الأمنية بمديرية المحفد التابعة لمحافظة أبين، في التفاف صريح على التوجيهات الصارمة التي أصدرها المحافظ اللواء الدكتور مختار الرباش الهيثمي، والتي كانت قد أقرت الوقف الفوري لكافة أشكال التحصيل غير المالي في المحافظة.
وأفادت مصادر محلية وشهود عيان بأن عمليات تحصيل الأموال من سائقي مركبات نقل البضائع والمسافرين استؤنفت بشكل فعلي في نقطتين أمنيتين بالمديرية، وتحديداً في منطقتي “الحامية” و”المعجلة”، عقب فترة قصيرة من التوقف الذي لاقى حينها ارتياحاً واسعاً بين أوساط المواطنين والسائقين.
وتداول ناشطون وسكان محليون وثائق وصوراً لسندات تحصيل مالية صادرة عن تلك النقاط، مشيرين إلى أنها تدين القائمين عليها وتثبت استمرار فرض الإتاوات خلافاً للقانون، وهو ما أثار حالة من الاستياء الشعبي والتساءلات حول مدى قدرة القرارات السلطوية على كبح هذه الممارسات دون رقابة ميدانية صارمة.
في السياق ذاته، وجه ناشطون وحقوقيون نداءً عاجلاً إلى المحافظ الهيثمي بضرورة التحرك السريع والتأكد من صحة الوثائق المتداولة، متطلبين تشكيل لجنة نزول ميداني مفاجئة إلى نقاط المحفد لمعاينة الوضع عن كثب، وإحالة المتورطين في فرض هذه المبالغ إلى التحقيق والمحاسبة الإدارية والقانونية.
وأكد المتابعون للشأن المحلي أن قرار منع الجبايات لا يمكن أن يؤتي ثماره بصورة دائمة إلا عبر آلية إشرافية حازمة ومستمرة، تتضمن عقوبات رادعة للمخالفين، خصوصاً في ظل الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي يمر بها المواطن، والتي تتفاقم جراء استمرار مليشيا الحوثي في فرض حصار اقتصادي واستهداف خطوط الإمداد وتدهور العملة، ما يجعل فرض أي إتاوات إضافية عبئاً لا يُطاق على حركة التجارة والمواطنين.
يُذكر أن المحافظة كانت قد شهدت خلال الأسابيع الماضية ارتياحاً ملحوظاً عقب صدور القرارات الرئاسية والسلطوية لمنع تحصيل أي مبالغ غير رسمية في الطرقات العامة، غير أن عودة هذه الظاهرة في مديرية المحفد يضع السلطة المحلية أمام اختبار حقيقي لإثبات جديتها في فرض النظام وقوة القانون.