"سنسحق الجيش الإسرائيلي كالحشرة".. هل تهديد الأدميرال التركي واقعي؟
وقال يايجي في مقابلة مع شبكة “GZT” إن الجيش التركي “سيسحق” الجيش الإسرائيلي “كما تسحق الحشرة” في مواجهة برية، وإن “30 مليون رجل” سيتدفقون جنوبا.
وقال إن إسرائيل قد تنفذ عملية جوية لكنها عاجزة عن حرب برية، وإن سوريا ولبنان لن يوقفا الجيش التركي.
من هو يايجي وما وزن كلامه
لا يشغل يايجي منصبا رسميا، فهو أستاذ في جامعة توبكابي وأدميرال متقاعد. وقد أُبعد عام 2020 عن رئاسة أركان البحرية وقدم استقالته في اليوم التالي. وسبق أن تحدث في المقابلات نفسها عن “32.5 مليون مقاتل” سيجعلون إسرائيل “تزول”.
إقرأ المزيد
لكن، وبحسب “غلوبال فاير باور”، تجند تركيا نحو 481 ألف عسكري عامل و380 ألف احتياطي و150 ألفا في قوات شبه عسكرية، أي أكثر من مليون.
الأرقام بإيجاز
تتفوق تركيا عدديا، فهي تملك 1,101 طائرة مقابل 597 لإسرائيل، و2,284 دبابة مقابل 1,300، و14 غواصة مقابل 6، إضافة إلى 17 فرقاطة. وأرقام الجيش الإسرائيلي العامل متضاربة، فـ”غلوبال فاير باور” يذكر 634,500 وربما أنها تشمل الاحتياط، بينما تقدر مصادر أخرى العامل بنحو 170 ألفا.
أين يتفوق كل طرف
تركيا: الحجم والجغرافيا والصناعة، إذ ارتفعت نسبة المكون المحلي في صناعتها الدفاعية إلى أكثر من 85%، وبلغت صادراتها نحو 10 مليار دولار في 2025، مع ريادة في الطائرات المسيّرة وعضوية في الناتو.
إسرائيل: النوعية، أي المقاتلات والاستخبارات والحرب الإلكترونية والذخائر الدقيقة والدفاع الجوي. وتملك أسطول “إف-35″، بينما أُخرجت تركيا من البرنامج بعد شرائها “إس-400”.
وتعارض إسرائيل ونتنياهو علنا عودتها إليه. وتُتّهم إسرائيل بامتلاك سلاح نووي دون أن تؤكد ذلك أو تنفيه، بينما لا تملك تركيا سلاحا كهذا.
إقرأ المزيد
الموقف الإسرائيلي
قال نتنياهو للقناة 14 إن إسرائيل لن تستسلم لـ”محور سني متطرف” تقوده تركيا، وإنه لا يريد مواجهة معها لكنها هي التي تريدها.
ورفض نتنياهو الكشف عما إذا كانت عقيدته تشمل ضربات استباقية، دون أن يعلن نية عمل عسكري.
وحذّر كاتس أردوغان من تحدي إسرائيل، وقال بينيت إن تركيا “إيران القادمة”.
محور سوريا: أبو الظهور و(T4)
تعد سوريا ساحة الاحتكاك الأقرب بين الجيشين، وهي تفسّر معظم التصعيد الأخير.
قاعدة (T4): درست أنقرة اتفاق دفاع مع دمشق، وزار فريق تركي القاعدة في حمص ومطار حماة العسكري. وتتركز المخاوف الإسرائيلية في احتمال نشر أنظمة دفاع جوي ومسيرات تركية هناك، بما يقيد حرية الطيران الإسرائيلي. وقد أفادت تقارير في أبريل 2025 بأن إسرائيل قصفت القاعدة لمنع تركيا من بناء قدرات فيها.
أبو الظهور: قصفت إسرائيل في 18 أغسطس 2026 القاعدة في شرق إدلب، وأصابت ثماني قنابل على الأقل المدارج والحظائر دون سقوط ضحايا. وتبعد القاعدة نحو 70 كيلومترا عن أقرب نقطة في الحدود التركية. وقال مكتب نتنياهو إن إسرائيل حذرت دمشق من السماح بوجود تركي هناك، وإن ذلك يخرق “الوضع الراهن” المتفق عليه معها.
إقرأ المزيد
الرواية التركية: وصفت الرئاسة التركية الادعاءات بأنها “لا أساس لها”. ونفت وزارة الدفاع وجود أي عسكريين أتراك في القاعدة قبل الغارة أو خلالها. لكن تقارير أخرى ذكرت أن وفدا تركيا زار الموقع قبل ساعات من الضربة، بحسب “فاينانشال تايمز”، وأن القاعدة كانت تخضع لأعمال ترميم. ولم تستبعد الرئاسة التركية، بحسب “ذا ناشيونال”، أي انتشار محتمل.
الموقف الأمريكي: قال المبعوث الأمريكي توم باراك إن واشنطن “قلقة بشدة” وإن الضربات “تصعيد غير ضروري”.
السيناريوهات الواقعية حاليا
ترجح الأرقام كفة تركيا في الحجم والقوة البرية والبحرية والصناعة، وكفة إسرائيل في سلاح الجو والاستخبارات والدفاع الجوي.
ولا حدود برية بين البلدين، فيصعب تصور “الحرب البرية” التي يصفها يايجي.
ويرى العميد المتقاعد علي إر، بحسب “جمهورييت”، أن إسرائيل ستقتصر على العمليات الجوية، وأن ضرب دولة في الناتو غير مرجح. وأن الاحتكاك الأرجح يبقى في سوريا، حيث تتقاطع الغارات الإسرائيلية مع النفوذ التركي، وليس في مواجهة مباشرة.
المصدر: وكالات